Skip to main content

أعاتك بنت العبشمية عاتكا

ابن قيس الرقيات

العصر الأموي

أَعاتِكَ بنتَ العَبشميَّةِ عاتِكا أَثيبي امرَأً أمسى بحُبِّكِ هالِكا
بَدَت ليَ في أترابِها فقَتَلنَني كذلكَ يَقتُلنَ الرِّجالَ كذالكا
نَظَرنَ إلينا بالوُجوهِ كأنَّما جَلَونَ لنا فوقَ البِغالِ السَّبائِكا
إذا غَفَلَت عنَّا العُيونُ الَّتي تَرى سَلَكنَ بنا حيثُ اشتَهَينَ المَسالِكا
وقالَت لوَ انَّا نستَطيعُ لَزارَكم طَبيبانِ منَّا عالِمانِ بدائِكا
ولكنَّ قَومي أحدَثوا بعدَ عَهدِنا وعَهدِكَ أضغانًا كَلِفنَ بشانِكا
تُذكِّرُني قتلى بحَرَّةِ واقِمٍ أُصيبَت وأرحامًا قُطِعنَ شَوابِكا
وقد كانَ قَومي قبلَ ذاكَ وقَومُها قدَ اورَوا بها عَودًا مِنَ المجدِ تامِكا
هُمُ يَرتُقونَ الفَتْقَ بعدَ انْخِراقِهِ بحِلمٍ ويَهدونَ الحَجيجَ المَناسِكا
فقُطِّعَ أرحامٌ وفُضَّت جماعةٌ وعادَت رَوايا الحِلمِ بعدُ رَكائِكا
فمَن مُبلِغٌ عنِّي خَليلَيَّ آيةً عُيَينةَ أعني بالعِراقِ ومالِكا
فهل مِن طبيبٍ بالعِراقِ لعلَّهُ يُداوي كَريمًا هالِكًا مُتهالِكا
فلولا جيوشُ الشَّامِ كانَ شِفاؤُهُ قَريبًا ولكنِّي أخافُ النَّيازِكا
أخافُ الرَّدى مِن دونِها أنْ أَرومَها وأَرهَبُ كَلبًا دونَها والسَّكاسِكا
رِجالٌ هُمُ الأقتالُ مِن يومِ راهِطٍ أجازوا الغِوارَ بينَنا والتَّسافُكا
فلا سِلمَ إلَّا أنْ نَقودَ إليهمُ عَناجيجَ يَتبَعنَ القِلاصَ الرَّواتِكا
إِذا حَثَّها الفُرسانُ رَكضًا رَأَيتَها مَصاليتَ بالذَّحلِ القديمِ مَدارِكا
تَدارَكُ أُخرانا ونَمضي أمامَنا ونَتبَعُ مَيمونَ النَّقيبةِ ناسِكا
إذا فَرِغَت أظفارُهُ مِن قبيلةٍ أمالَ على أُخرى السُّيوفَ البَواتِكا
على بيعةِ الإسلامِ بايَعنَ مُصعَبًا كَراديسَ مِن خَيلٍ وجَمعًا ضُبارِكا
نَفَيتَ بنَصرِ اللهِ عنهم عدوَّهم فأصبَحتَ تَحمي حَوضَهم برِماحِكا
تَدارَكتَ منهم عَثرةً نَهَكَت بهم عدوَّهمُ واللهُ أَولاكَ ذالِكا
المصدر: ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات، تحقيق: د. محمد يوسف نجم، دار صادر، بيروت، ص128.
سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة