Skip to main content

أبدى الفراق كواكب الأغلاس

أبْدى الفِراقُ كَواكِبَ الأغْلاسِ فانْقادَ صَعبُ مُناكَ بعدَ شِماسِ
جَعَلوا الوَداعَ لنا مَواعِدَ نَلْتقي فيها، فكانَ رَجاؤُنا في الياسِ
ولَرُبَّ نَأيٍ كانَ فيهِ مِنَ الضَّنا شَافٍ، ومِن كَلْمِ الصَّبابةِ آسِ
لا يَبلُغُ الشَّرفَ اليَراعُ وإنَّما خيرُ الرِّياسةِ ما أتى برِئاسِ
بمُهنَّدٍ في جِسمِهِ مِن جَوهَرٍ ما في الفَتى مِن جَوهَرٍ حسَّاسِ
وأَصَمَّ رَعَّافٍ وليسَ بذِي دَمٍ فتَراهُ يَرعَفُ مِن دِماءِ النَّاسِ
أَظْمى، كصِلِّ الرَّملِ، يُؤمَنُ مَتنُهُ والحَتفُ راسٍ في شَباةِ الرَّاسِ
كلَّا مَنارُ العِلمِ أرفَعُ والعُلا مَقرونةٌ منهُ إلى أمْراسِ
فُرسانُهُ فوقَ الدُّسوتِ وما هُمُ كمُلازِمي سَرَواتِها الأحْلاسِ
إنْ طاعَنوا فبِألْسُنٍ، أو ناضَلوا أغْنى قِياسُهمُ عنِ الأقْواسِ
أفْراسُهم قَصَبٌ، لها قَصَبُ المَدى فَضلًا إذا مَزَعَت معَ الفرَّاسِ
رُقْشٌ يَذوبُ لُعابُها، أفواهُها لا ذاتُ أنيابٍ ولا أضْراسِ
مَبريَّةٌ فإذا تَبارَت قَطَّرَت عَرَقًا مِنَ الأنْقاسِ في الأطْراسِ
تَجري إذا هي بالشَّبابِ تَلفَّعَت وتقومُ إنْ بَلغَت إلى الأحْلاسِ
أكياسُ مالِهمُ القلوبُ، وهكذا خُلُقُ السَّراةِ وشيمةُ الأكياسِ
وبِحارُهم كُتُبُ العُلومِ فكلَّما قرؤوا أصابوا الدُّرَّ في قِرْطاسِ
وهي الحُلِيُّ لهم ولكنْ رُبَّما فُقِدَت فأعطَتهم مِنَ الوَسواسِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج2، ص60.
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة