أضحى محبك راكب العبرات
أضحى مُحِبُّكَ راكِبَ العَبَراتِ يا مَنْ مَماتِي في هَواهُ حَياتِي
وسَقَيْتَنِي مِنْ كَأسِ حُبِّكَ شَرْبَةً فَسَكِرْتُ مِنْهُ وَطابَ فِيهِ مَماتِي
غَنَّى بِذِكْرِكَ يا حَبِيبِي مُنْشِدِي فَطَرِبْتُ عِنْدَ حَلاوَةِ النَّغَماتِ
فَتَواجَدَتْ رُوحِي وَطابَ تَهَتُّكِي وَتَصاعَدَتْ من مُهْجتي زَفَراتِي
أَقْصِرْ عَذُولِي فِيهِ غَزْلِي إِنَّنِي قَدْ طابَ فِيهِ تَمَزُّقِي وَشَتاتِي
وَلَقَدْ جَلَى قَلْبِي بِطِيبِ حَدِيثِهِ حَتَّى صَفَتْ فِي حُبِّهِ مِرْآتِي
فِيكُمْ وَمِنْكُمْ سادَتِي وَبِفَضْلِكُمْ قَدْ أَشْرَقَتْ بِجَمالِكُمْ مِشْكاتِي
أَسْمَعْتَنِي مِنْ قَبْلِ جَمْعِ تَكَوُّنِي بِـ«أَلَسْتُ» قُلْتُ: بَلَى وكُلَّ جِهاتِي
وَشَهِدْتُ فِي تَوْحِيدِهِ بِكَمَالِهِ وَبِلُطْفِهِ فِي سائِرِ الحالاتِ
فَطَرَقْتُ بابَكَ سَيِّدِي مِنْ حاجَةٍ كَمْ طارِقٍ أَتْحَفْتَهُ بِصِلاتِ
لَبَّيْتُ لَمَّا جاءَنِي مِنْكَ النِّدا وَسَعَيْتُ مِنْ شَوْقِي عَلَى وَجَناتِي
وَوَقَفْتُ فِي عَرَفاتَ أَوْقاتَ المُنَى وَرَمَيْتُ أَحْشائِي عَلَى الجَمَراتِ
وَأَتَيْتُ فِي نُسُكِي بِكُلِّ لَطِيفَةٍ وَأزَلْتُ ما عِنْدِي مِنَ الحَشَراتِ
وَأَفاضَ فِي قَلْبِي جَواهِرَ فَضْلِهِ وَلَقَدْ مَلَا مِنْ فَضْلِهِ راحاتِي
بُشْراكَ يا قَلْبِي بِما قَدْ نِلْتُهُ بِتِلاوَةِ الأَذْكارِ فِي الخَلَواتِ
أَصْبَحْتَ يابْنَ الجَعْبَرِيِّ بِنَظْمِها مِنْ جُمْلَةِ الخُدَّامِ لِلسّاداتِ
المصدر : ديوان إبراهيم الجعبري، ص2 ،المطبعة الحميدية المصرية، القاهرة.





سمات القصيدة

