Skip to main content

أحبابنا عودوا علينا عودة

ابن النقيب الدمشقي

العصر العثماني

أحبابَنا عُودوا علينا عَودةً واجْرُوا على نَسَقٍ معَ الخُلْصَانِ
فلربَّما نزَعَ الخَليطُ إلى الحِمى وتداعَتِ الورْقاءُ للأفْنانِ
فعَلامَ وعدُكمُ استحالَ تماديًا والشَّوقُ لا وانٍ ولا مُتَوانِ
إيهٍ بعيشِكمُ فما حالُ الوفا مِن بعدِ ليِّكمُ على الحِدْثانِ
أمَّا أنا فيَدِي نفَضتُ عنِ المُنى إنْ كنَّ لا تُفضِي إلى استِحسانِ
لكنَّني ألْوي الصَّديقَ إلى الحِجى لَيَّ العِنانِ بمِقوَلي وبَناني
بعضُ التَّماسُكِ أيُّها الخِلُّ الَّذي مَدَّ الجناحَ وهَمَّ بالطَّيَرانِ
قاطَعتَ مِن بعدِ التَّواصلِ بُرهةً وصدِفتَ عن شتَّى مِنَ العِرفانِ
ورعيتَها هَمَلًا وما بالعهدِ مِن قِدمٍ وجُدتَ ولستَ بالخَوَّانِ
خفِّضْ عليكَ وعُدْ إلى شِيمِ الوفَا فالوُدُّ محمودٌ بكلِّ لِسانِ
ما هكذا شِيمُ الكِرامِ وإنَّها أممٌ وحَسبُكَ شاهدُ الإذعانِ
فاقصِرْ بعيشِكَ واعتقلْها حِكمةً فالمرءُ بالخُلَصاءِ والخِلَّانِ
لا تَجحَدَنَّ على الصَّديقِ حقوقَهُ هوَ أوَّلٌ وهيَ المَحلُّ الثَّاني
المصدر: ديوان ابن النقيب ، تحقيق عبد الله الجبوري ، مراجعة وإشراف أحمد الجنيدي ، مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق 1963م. ص275-276
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة