Skip to main content

أحبك

عبد الباسط الصوفي

العصر الحديث

أحبُّكِ حتَّى تَضِجَّ العُروقُ وتسري لَهيبًا كلَفْحِ الشَّفَقْ
أحبُّكِ في كلِّ حُلْمٍ يَطيرُ يَلُفُّ دُروبي إذا ما انطَلَقْ
أحبُّكِ طُهرًا غَبيَّ الرِّداءِ يموتُ عليه هَجيرُ الشَّبَقْ
أحبُّكِ مِلءَ التَّناهي رُؤًى تَكسَّرَ فيها السَّنا واحْترَقْ
***
تَعرَّى الشُّعاعُ على وَجنتَيكِ ومالَ إلى الخَدِّ ثمَّ انْسرَحْ
وأغفى يُبعثِرُ أطيافَهُ ويَنفُضُ في الثَّغرِ حُلْمَ القَدَحْ
تَعبَّدتُ هذا الجمالَ الحَزينَ وهِمْتُ بآفاقِهِ كالشَّبَحْ
وأجنحةُ الظِّلِّ في مَوعِدٍ وتَنهَدُّ عيناكِ قوسَي قُزَحْ
***
على الصُّبحِ عُريانةً سرَّحَت جفونُكِ طِيبَ الهوى فانعَقَدْ
وفي الصَّدرِ عُمقٌ يَفُضُّ الظِّلالَ وفي الوَجهِ طيفُ شُحوبٍ رَقَدْ
عوالمُ عَفْوَ المدى أُطلِقَت مِن الرُّوحِ تَهمي فيَهمي الجَسَدْ
عَوالِمُ يالَحُدودِ الزَّمانِ تَلُمُّ السِّنينَ وتطوي الأبَدْ!
المصدر: آثار عبد الباسط الصوفي الشعرية والنثرية، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مديرية التأليف والترجمة، ص80
سمات القصيدة
القراءات: 34 قراءة