Skip to main content

أحبتنا إن البعاد لقتال

بهاء الدين العاملي

العصر العثماني

أحبَّتَنا إنَّ البِعادَ لَقتَّالُ فهَلْ حِيلةٌ للقُربِ مِنكم فيُحتالُ
أفي كُلِّ آنٍ للتَّنائي نَوائبٌ وفي كُلِّ حينٍ للتَّهاجُرِ أهوالُ
أيا دارَنا بالأيْكِ لا زالَ هاميًا يَريعُكَ مِسكيُّ الغِلالةِ هَطَّالُ
ويا جيرتي طالَ البِعادُ فهلْ أُرى يُساعدُني في القُربِ حَظٌّ وإقبالُ
وهلْ يُسعِفُ الدَّهرُ الخَؤونُ بِزَورةٍ على رغمِ أيَّامي بِها يُسعَدُ البالُ
خليليَّ قد طالَ المُقامُ على القَذى وحالَ على ذي الحالِ يا قومُ أحوالُ
يَمُرُّ زماني بالأماني ويَنقضي على غَيرِ ما أبغي ربيعٌ وشوَّالُ
إلى كَم أُرى في مَربَعِ الذُّلِّ ثاويًا وفي الحالِ إخلالٌ وفي المالِ إقلالُ
ونَجميَ مَنحوسٌ وذِكريَ خاملٌ وقدْريَ مَبخوسٌ وجَدِّي بَطَّالُ
فلا يُنعِشَنْ قلبي قريضٌ أصوغُهُ ولا يَشرَحَنْ صَدري فَعولن وفَعْلالُ
ولا يَنعَمَنْ بالي بعِلمٍ أُفيدُهُ ومُعضلةٍ فيها غُموضٌ وإشكالُ
أُميطُ جلابيبَ الخَفا عن رُموزِها لِتُرفعَ أستارٌ ويُذهَبَ إعضالُ
ويَلمَعَ نورُ الحقِّ بعدَ خفائِهِ فيُهدى بهِ قومٌ عنِ الحقِّ ضُلَّالُ
سأغسِلُ رِجْسَ الذُّلِّ عنِّي بنَهضةٍ يَقِلُّ بِها حَلٌّ ويَكثُرُ تَرحالُ
وأركبُ مَتْنَ البِيدِ سَيرًا إلى العُلا وما كُلُّ قَوَّالٍ إذا قالَ فَعَّالُ
أأقنَعُ بالمُرِّ النَّقيعِ وأرتَوي وبالقُربِ منِّي سلسبيلٌ وسَلْسالُ
إذنْ لا تَنَدَّت بالسَّماحةِ راحتي ولا ثارَ لي يومَ الكريهةِ قَسْطالُ
ولا هَمَّ قلبي بالمَعالي ونَيلِها ولا كانَ لي عن مَوقفِ الحَتفِ إجفالُ
المصدر: ديوان الشيخ البهائي؛ بهاء الدين العاملي؛ محمَّد بن الحسين الحارثي، إعداد: السَّيِّد محمَّد زين العابدين، دار زين العابدين لأحياءِ تُراث المعصومين، الصفحة:169.
سمات القصيدة
القراءات: 18 قراءة