أخ لي
أخٌ ليْ على جَورِ الزَّمانِ وعَدلِهِ وعَونيْ على اسْتهضامِهِ واشتمالِهِ
إذا غالَنيْ خَطبٌ وَقانيْ بنفسِهِ وإن نالَنيْ جَدبٌ كفانيْ بمالِهِ
فتًى جعلَ المعروفَ مِن دونِ عِرضِهِ ولم يَقتنعْ عنهُ بزُرقِ نِصالِهِ
أبادَ أعادِيهِ بغَربِ حُسامِهِ وجاد لعافِيهِ بسَيبِ نوالِهِ
كريمٌ فما الغيثُ الهَتونُ إذا همى يباريْهِ باسْتهلالِهِ وانْهمالِهِ
وما الرِّزقُ إلَّا من طَلاقةِ وَجهِهِ وما الموتُ إلَّا لَمحةٌ من جَلالِهِ
وما البحرُ إلَّا قطرةٌ من مَعينِهِ ولا البدرُ إلَّا دُرَّةٌ من كمالِهِ
وما العلمُ إلَّا لفظةٌ من مقالِهِ ولا الفضلُ إِلا خَلّةٌ من خِلالِهِ
وما الأرضُ إلَّا حيثُ مَوطِئُ نَعلِهِ ولا النَّاسُ إلَّا مِن ذَوِيهِ وآلِهِ
فلا زالَ مَعمورَ الجَنابِ مُسَلَّمًا ولا زالَت الأقدارُ طَوعَ مقالِهِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء الشام - تح: د. شكري فيصل – المطبعة الهاشمية بدمشق 1375هـ - 1955م (ج1 ص354- 355)





سمات القصيدة

