ألا إنما تبكي العيون لفارس
أَلا إنَّما تَبْكي العُيُونُ لِفارسٍ بِصِّفِّينَ أَجْلَتْ خَيلُهُ وهْوَ واقِفُ
تبدَّلَ من أسماءَ أسيافَ وائلٍ وكان فتًى لو أخطأَتهُ المتالِفُ
فَأضْحى عُبَيدُ اللهِ بالقاعِ مُسلِمًا تَمُجُّ دمًا مِنهُ العُروقُ النَّوَازِفُ
يَنوءُ وتَغشاهُ شآبيبُ مِن دَمٍ كما لاحَ في جَيبِ القميصِ الكفائِفُ
دَعاهُنَّ فاسْتَسْمَعنَ مِن أينَ صوتُهُ فأَقبَلْنَ شتَّى والعيونُ ذَوارِفُ
ويَحْلُلْنَ عنهُ زِرَّ دِرعٍ حَصينَةٍ وأُنكِرَ منهُ بعدَ ذاكَ مَعارِفُ
وقد ضُرِبَت حولَ ابْنِ عَمِّ نبِيِّنا منَ الموتِ شهباءُ المناكبِ شارفُ
فما برحوا حتَّى رأى اللهُ صبرَهم وحتَّى أُشِرَّتْ بالأكفِّ المصاحفُ
بمَرجٍ ترى الرَّاياتِ حُمرًا كأنَّها إذا جَنحَتْ للطَّعنِ طَيرٌ عَواكفُ
جزى الله قَتلانا بِصِّفِّينَ خيرَ ما أُثيبَ عِبادٌ غادَرَتْها المواقفُ
مُعاوِيَ لا تنهضْ بغيرِ وثيقةٍ فإنَّكَ بعدَ اليومِ بالذُّلِّ عارفُ
قال القصيدة في رثاء عُبيد الله بن عمر بن الخطاب
المصدر: «الأخبار الطوال» (ص178) ومقالة: شاعر معاوية كعب بن جُعيل –خليل مردم بك – ص22-23





سمات القصيدة

