Skip to main content

البرق الخلب

وجيه البارودي

العصر الحديث

أمَّا الوصالُ فقد نفضْتُ يميني منهُ وعدتُ لحسرتي وحنيني
يا حامِلًا خبرَ التصدُّعِ والجفا أُنبِيكَ بالبَلوى فلا تُنبِيني
أنا مؤمنٌ باليأسِ إلا أنَّ لي أملًا بخُلَّبِ بَرقِهِ يُغريني
فكأنني البَدويُّ في صحرائِهِ يجري وراءَ خميلةٍ ومَعينِ
حيرانُ في عَرضِ الفلا متطلِّعًا لومِيضِ شَكٍّ في ظلامِ يقينِ
تلتذُّ عيني بالسرابِ وما درتْ أنَّ السرابَ بلمعِهِ يُظميني
بينا أقولُ سلا الفؤادُ إذا بهِ هو عينُ ذاكَ العاشقِ المفتونِ
أنا أدَّعي السَّلوى وقلبي هائِمٌ يكبو بعِبْءِ صَبابةٍ وشجونِ
فإذا وعدتُكِ بالسلوِّ فناكثٌ وإذا حلفتُ فحانثٌ بيميني
حِلٌّ لنفسي كُلُّ ما يُدنِيكِ مِنْ روحي فما مِن قوَّةٍ تُثنيني
يا وعدَها المعسولَ طالَ بكَ المَدَى إني عليكَ الدهرَ جِدُّ أمينِ
كوني بقلبكِ لي فلستُ متيَّمًا بنحولِ خصرٍ أو فتورِ جُفونِ
أسمو بحبِّكِ فوقَ آثامِ الهوى واللَّذةُ الدنيا لمن هو دوني
المصدر : ديوان (بيني وبين الغواني)، مطبعة الدباغ، حماة، ١٩٧١م، ص٢٠٥ـــــ ٢٠٦ـــــ ٢٠٧
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة