Skip to main content

المعرب والمبني

ابن مالك

العصر المملوكي

المُعرَبُ والمبنيُّ
والِاسْمُ مِنْهُ مُعرَبٌ ومَبْني لِشَبَهٍ مِنَ الحُروفِ مُدْنِ
كالشَّبَهِ الوَضْعِيِّ في اسْمَي (جِئْتَنا) والمَعْنوِيِّ في (متى) وفي (هُنا)
وكنِيابةٍ عنِ الفِعلِ بِلا تَأثُّرٍ وكافْتِقارٍ أُصِّلا
ومُعرَبُ الأسْماءِ ما قد سَلِما مِن شَبَهِ الحَرفِ كـ: (أرْضٍ) و(سُما)
وفِعْلُ أمْرٍ ومُضِيٍّ بُنِيا وأعْرَبوا مُضارِعًا إنْ عَرِيا
مِن نُونِ تَوكيدٍ مُباشِرٍ ومِنْ نُونِ إناثٍ كـ: (يَرُعْنَ مَن فُتِنْ)
وكُلُّ حَرفٍ مُستَحِقٌّ لِلبِنا والأصْلُ في المَبنِيِّ أنْ يُسَكَّنا
ومنهُ ذو فَتحٍ وذو كَسرٍ وضَمْ كـ: (أَيْنَ) (أَمْسِ) (حَيْثُ) والسَّاكِنُ (كَمْ)
والرَّفعَ والنَّصبَ اجْعَلَنْ إعرابا لِاسْمٍ وفِعْلٍ نَحْوُ: (لَنْ أَهابَا)
والِاسْمُ قد خُصِّصَ بالجَرِّ كما قد خُصِّصَ الفِعلُ بأنْ يَنجَزِما
فارْفَعْ بضَمٍّ وانْصِبَنْ فَتْحًا وجُرْ كَسْرًا كَـ: (ذِكْرُ اللهِ عَبْدَهُ يَسُرْ)
واجْزِمْ بتَسكِيْنٍ وغَيْرُ ما ذُكِرْ يَنوبُ نَحْوُ: (جا أَخو بَنِي نَمِرْ)
وارْفَعْ بواوٍ وانْصِبَنَّ بالأَلِفْ واجْرُرْ بِياءٍ ما مِنَ الأَسْما أَصِفْ
مِنْ ذاكَ (ذُو) إنْ صُحْبةً أَبَانا والفَمُ حَيثُ المِيْمُ منهُ بانا
(أَبٌ أخٌ حَمٌ) كذاكَ و(هَنُ) والنَّقصُ في هذا الأخِيرِ أَحسَنُ
وفي (أَبٍ) وتالِيَيهِ يَندُرُ وقَصْرُها مِن نَقْصِهنَّ أَشهَرُ
وشَرطُ ذا الإعرابِ أنْ يُضَفْنَ لا لِليا كـ: (جَا أَخو أَبِيكَ ذا اعْتِلا)
بالألِفِ ارْفَعِ المُثَنَّى و(كِلا) إذا بمُضمَرٍ مُضافًا وُصِلا
(كِلْتا) كَذاكَ (اثْنانِ) و(اثْنَتانِ) كابْنَينِ وابْنتَينِ يَجْرِيانِ
وتَخلُفُ اليا في جَميعِها الألِفْ جَرًّا ونَصْبًا بعدَ فَتحٍ قد أُلِفْ
وارْفَعْ بواوٍ وبِيا اجْرُرْ وانْصِبِ سالِمَ جَمْعِ عامِرٍ ومُذنِبِ
وشِبْهِ ذَيْنِ وبهِ عِشْرونا وبابُهُ أُلحِقَ والأَهْلُونا
أُوْلو وعالَمونَ عِلِّيُّونا وأَرَضُونَ شَذَّ والسِّنُونا
وبابُهُ ومِثلَ حِينٍ قد يَرِدْ ذا البابُ وهْوَ عندَ قَومٍ يَطَّرِدْ
ونُونَ مَجْموعٍ وما بهِ الْتحَقْ فافْتَحْ وقَلَّ مَن بكَسرِهِ نَطَقْ
ونُونُ ما ثُنِّيَ والمُلحَقِ بِهْ بعَكسِ ذاكَ اسْتَعمَلوهُ فانْتَبِهْ
وما بِتا وأَلِفٍ قد جُمِعا يُكسَرُ في الجَرِّ وفي النَّصبِ مَعا
كذا (أُوْلاتُ) والَّذي اسْمًا قد جُعِلْ كَـ(أَذْرِعاتٍ) فيهِ ذا أيضًا قُبِلْ
وجُرَّ بالفَتْحةِ ما لا يَنْصرِفْ ما لم يُضَفْ أو يَكُ بَعدَ (أَلْ) رَدِفْ
واجْعَلْ لِنحوِ (يَفْعلانِ) النُّونا رَفعًا و(تَدْعِينَ) و(تَسْأَلونا)
وحَذفُها لِلجَزمِ والنَّصْبِ سِمةْ كـ: (لَمْ تَكوني لِتَرومي مَظْلَمةْ)
وسَمِّ مُعتَلًّا مِنَ الأسْماءِ ما كالمُصْطَفى والمُرتَقي مَكارِما
فالأوَّلُ الإعرابُ فيهِ قُدِّرا جَميعُهُ وهْوَ الَّذي قد قُصِرا
والثَّانِ مَنْقوصٌ ونَصبُهُ ظَهَرْ ورَفعُهُ يُنْوى كذا أيضًا يُجَرْ
وأيُّ فِعْلٍ آخِرٌ مِنهُ أَلِفْ أو واوٌ او ياءٌ فمُعتَلًّا عُرِفْ
فالألِفَ انْوِ فيهِ غيرَ الجَزمِ وأَبْدِ نَصْبَ ما كـ: (يَدْعو) (يَرْمي)
والرَّفعَ فيهما انْوِ واحْذِفْ جازِما ثلاثَهُنَّ تَقْضِ حُكمًا لازِما
المصدر: ألفية ابن مالك، ابن مالك الأندلسي، تحقيق: سليمان بن عبد العزيز بن عبد الله العيوني، ص4.
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة