Skip to main content

الشقيق شقاق

أبو العلاء المعري

العصر العباسي

زارَت عليها للظَّلامِ رِواقُ ومِنَ النُّجومِ قَلائِدٌ ونِطاقُ
والطَّوْقُ مِن لُبسِ الحَمامِ عهِدتُهُ وظِباءُ وَجْرةَ ما لها أطواقُ
ومِن العَجائِبِ أنَّ حَليَكِ مُثقِلٌ وعليكِ مِن سَرَقِ الحريرِ لِفاقُ
وصُوَيحِباتُكِ بالفلاةِ ثِيابُها أوبارُها وحُلِيُّها الأرواقُ
لم تُنصِفي غُذِّيتِ أطيَبَ مَطعَمٍ وغِذاؤهُنَّ الشَّتُّ والطُّبَّاق
هل أنتِ إلَّا بعضُهنَّ وإنَّما خَيرُ الحياةِ وشَرُّها أرزاقُ
حَقٌّ عليها أن تَحِنَّ لمَنزِلٍ غُذِيَت به اللَّذَّاتِ وهْي حِقاقُ
لِيمَتْ ولَيلُ اللَّائِمِينَ تَعانُقٌ حتَّى الصَّباحِ ولَيلُها الإعناقُ
ما الجِزعُ أهلٌ أنْ تُردَّدَ نَظرةٌ فيه، وتُعطَفَ نَحوَهُ الأعناقُ
لا تَنزلي بِلِوى الشَّقائِقِ فاللِّوى ألوى المَواعِدَ والشَّقيقُ شِقاقُ
المصدر: ديوان سقط الزند، أبو العلاء المعري، دار بيروت ودار صادر، ط١٩٥٧، ص210
سمات القصيدة
القراءات: 41 قراءة