أم القصائد
خَلِّ الدَّيارَ إذا غَرِقتَ بجَهلِها واقلَعْ جذوركَ إنْ عطِشتَ بسَهلِها
واسمَعْ نصيحةَ شاعرٍ مُتمَرِّدٍ لا خيرَ في عيشِ الكِرامِ بذُلِّها
أنا يا وِدادُ كما علِمتِ فإنَّني هيَّأتُ نفسي كي أقومَ بقَتلِها
حاولتُ لكنْ ما استطَعتُ وخانني قلمي الَّذي شَرِبَ النَّدى مِن فُلِّها
إنْ لم تُثِر بالشِّعرِ عاصِفةً فدَعْ تلكَ الخيولَ الجامِحاتِ لأَهلِها
مَوتانِ في الشَّامِ العظيمةِ فاقتَحِمْ أحلاهُما لا تُخدَعَنَّ بعَدلِها
ستموتُ شوقًا إنْ رحَلتَ مُفارِقًا وتموتُ جوعًا إنْ بَقيتَ بظِلِّها
قد غادرَ المجدُ التَّليدُ سُفوحَها مِن بعدِ ماعاثَ المَغولُ بسَهلِها
وقطيعُ هولاكو تكَالبَ حِقدُه فنَأَت دمشقُ عنِ العُيونِ بحِملِها
أنا لنْ أُطيلَ قصيدتي لَكأنَّها عرجاءُ تمشي إن أطَلتُ بِرَحلِها
لكنَّني مُتفَرِّقٌ عَلِّي إذا ما بُحتُ يجمَعُني الحنينُ بـ (عَلِّها)
مُشتاقةٌ للشَّامِ كلُّ جَوارِحي لِلياسمينِ المُنتشِي مِن دَلِّها
لِلتِّينِ لِلزَّيتونِ لِلجبلِ الَّذي ما زالَ يَصطادُ النُّجومَ بِمِيلِها
ولِكُحلِها الممدودِ ليلَ صَبابةٍ حطَّمتُ أنفَ النَّائباتِ بكُحلِها
ولِبَحرِها المرسومِ ضوءَ لآلئٍ ما زالَ خِلخالًا يطوفُ برِجلِها
كلُّ البلادِ قصِيدُها مِن لؤلؤٍ والشَّامُ أُمٌّ لِلقصائدِ كُلِّها
المصدر: صفحة الشاعر على فيس بوك





سمات القصيدة

