أمرن هوانا أن يصح لنسقما
أمَرْنَ هَوانا أنْ يَصِحَّ لِنَسْقَما فأَدْمَى قُلوبًا صادِياتٍ إلى الدِّما
أرَتْنا جَنى العُنَّابِ للوَرْدِ ظالِمًا ومِنْ أُقْحُوانٍ مُرْمِضٍ مُتَظَلِّما
طَوى البَيْنُ ديباجَ الخُدودِ ونَشَّرَتْ يَدُ البَيْنِ وَشْيًا للخُدودِ مُنَمْنَما
تَقَسَّمَتِ الأهْواءُ قَلْبي كما غَدا نَوالُ عَليٍّ في العُلا مُتَقَسِّما
ويَوْمٍ كأَجْيادِ العَذارى حُلِيُّهُ فَريدُ نَدًى في جِيدِهِ قَدْ تَنَظَّما
جَلَوْنا بِهِ وَجْهَيْ عَروسٍ وكاعِبٍ على طِفْلِ زَهْرٍ قَدْ بَكى وتَبَسَّما
وأَخْرَسَ يُعْيِيْنا بِخَمْسَةِ أَلْسُنٍ إلى أَيِّها مُدُّ البَنانِ تَكَلَّما
لَدُنْ غُدْوَةٍ حتّى إذا الشَّمْسُ وَدَّعَتْ مَغارِبَها واستَأْذَنَتْها التَّصَرُّما
ثَوَيْنا كأَنَّا بَعْضُ أَبْناءِ قَيْصَرٍ غَدا فيهِمُ سَيْفُ الأَميرِ مُحَكَّما
أَطَعْتَ العُلا حتّى كأَنَّكَ عَبْدُها وإِنْ كُنْتَ مَوْلاها وكُنْتَ لها ابْنَما
مَكارِمُ لا تَنْفَكُّ تُتْعِبُ حاسِدًا يُؤَخِّرُهُ سَعْيٌ لها قَدْ تَقَدَّما
زَكَتْ فِكَري فيها وأَيْنَعَ هاجِسي فَظَلْتُ على أَهْلِ القَريضِ مُقَدَّما
وَوَلَّدَ شِعْريْ فيكَ شِعْرًا لِمَعْشَرٍ فَكُنْتُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ نُعْماكَ مُنْعِما
المصدر : شعر النامي، تحقيق: صبيح رديف، مطبعة دار البصري، بغداد، ط1، 1390هـ ـــ1970م، ص67 ــ 68 ـــ 69





سمات القصيدة

