أنا لست يوسف
شَبَكَت ذِراعي واليَدانِ سَكَاكرُ ومَشَت تغوصُ برَاحتي وتُغامِرُ
وأنا كَدرويشٍ يعُدُّ ذنوبَهُ ويَخافُها ويقولُ ربِّيَ ساترُ
كانَ اللِّقاءُ على صَفيحٍ باردٍ لكنَّ شيطانَ القصيدةِ شاطرُ
ما بينَ صدري والعِناقِ تألَّقَت همَساتُ عاشقةٍ ونَهدٌ نافِرُ
بيضاءُ وجهٍ في الخُدودِ تورُّدٌ وعلى الشِّفاهِ الفاتناتِ مَخاطِرُ
ويلي لَئِن ضحِكَت تطوفُ بوجهِها غمَّازتانِ وشَامَةٌ تتَفَاخَرُ
فمَضيتُ مشغولًا بكُحلِ غزالتي وأنا أعَضُّ أصابعي وأُكابرُ
لم أنتبِه أنِّي امتَلأتُ تطرُّفًا وتَبَعثُرًا ونسيتُ أنِّيَ شاعِرُ
حتَّى شياطيني الَّتي صفَّدتُها في داخلي قالَت: عليكَ نُحَاذِرُ
ما كنتُ أحسَبُ أنَّ جيدَكِ كلَّما داعبتُهُ سيثورُ أو يَتكاثرُ
فعلى شِفاهي ألفُ دالِيةٍ نَمَت وعلى لساني سالَ عِطرٌ نادِرُ
يا قَدَّهَا والخَصرُ فيهِ كطائرٍ ما زالَ يأكلُ مِن يدي ويُغادِرُ
يأتي كدُورِيٍّ ويذهبُ هُدْهُدًا ويعودُ طاووسًا وكفِّيَ حائرُ
يا حَوضَها مَحْميَّةَ الحَجَلِ احذَري لا يعرفُ الفستانُ أنَّيَ ماكِرُ
فلتَهدَئي كي أستعيدَ توازني إنِّي وهذي الحالُ شخصٌ آخَرُ
يا قاضيَ العشقِ الَّذي ما بيننا قُل لي بربِّكَ كيفَ ينجو الشَّاعرُ ؟
المصدر: صفحة الشاعر على فيس بوك





سمات القصيدة

