Skip to main content

أتعتاد التكاسل والتصابي

ابن الوردي

العصر المملوكي

أتعتادُ التَّكاسلَ والتَّصابي "إذا اعتادَ الفتى خوضَ المنايا"
حُرمْتَ قيامَ ليلٍ في خشوعٍ "وأنتَ المرءُ تُمرِضهُ الحشايا"
أمِنْتَ سهامَ دهرِك حين ترمي "وهلْ يُخطيْ بأسهُمِهِ الرَّمايا"
لقيتَ الناسَ في غشٍّ فهاهُمْ "لَقُوكَ بأكبُدِ الإبلِ الأبايا"
فكمْ تُهدي لقومِكَ مِنْ سِبابٍ "ولستُ بمُنكرٍ منكَ الهدايا"
أما تُبقي لصُلْحٍ مِنْ مكانٍ "ولو لم تُبقِ لم تَعِشِ البقايا"
فلو للذنبِ ريحٌ لَافتُضِحنا "وأُسقِطَتِ الأجنَّةُ في الوَلايا"
فعلْتَ الذنبَ بعدَ الذنبِ جهلًا "وهانَ فما تُبالي بالرزايا"
فلا تركبْ مطايا الجهلِ إنِّي "أحاذرُ أنْ تشُقَّ على المطايا"
وكمْ قدْ أفنتِ الدنيا مَليكًا "بَعيدَ الصِّيتِ مُنْبَثَّ السَّرايا"
إذا قالَ الجَهولُ: الناسُ مِثلي "تُفرِّقُهمْ وإيَّاهُ السجايا"
فمنْ لي بالمَتابِ لعلَّ نفسي "يُعلِّلُها نَطاسيُّ الشكايا"
المصدر: ديوان الشاعر تح: أحمد فوزي الهيب - دار القلم 1986- ص344-345

جاء في حاشية المحقق: " قال الشاعر ملتقطًا من قصائد متفرقة للمتنبي عددها ثمانية، وضمنها وجعلها أعجازًا، وهو من البديع الفاخر" (ص244 حاشية 10)

سمات القصيدة
القراءات: 26 قراءة