Skip to main content

أتاني وعيد لو أتى الفيل لم يقم

كعب بن جعيل

العصر الأموي

أتانيْ وَعيدٌ لو أَتى الفيلَ لم يَقُمْ لهُ الفيلُ حتَّى يَستخِفَّ ويُرعِدا
أتانيْ ودُونيْ مِن نُصَيبِينَ حاجبٌ لِسبعينَ بُرجًا ذا شَماريخَ أَكْبَدا
فكانَ لنا ما بينَ "دارا" و"عَفْزَةٍ" إلى الرَّقَّةِ السَّوداءِ يومًا مُطَرَّدا
أَأُرْمى بأقوالِ الحُراقِ ولم يَكنْ إذا قالَ مَهدِيُّ السِّنانِ مُسَدَّدا
فإنْ كنتُ مَقذوفًا بكلِّ عظيمةٍ حكاها خَؤُونٌ كاذبٌ ثُمَّ أَقْرَدا
غدَتْ مِن بَني عَبدٍ وراحَت عَلَيهِمُ وأصدرَ منها ابْنا قُميرٍ وأَورَدا
سأحلِفُ حتَّى تَبلُغَ اللهَ حِلفَتي لِأبلُغَ عُذرًا مِن رضاكَ وأَجْهَدا
بِمَنْ حَجَّ بيتَ اللهِ مِن كلِّ صارخٍ وشُعثٍ يَسوقونَ الهَدِيَّ المُقَلَّدا
إذا أَعجَبتْهُمْ سُورةٌ يَقرَؤُونَها لِربِّكَ خَرُّوا راكعينَ وسُجَّدا
لقد كُنتُ عن شِعرِ ابْنِ عَبدَةَ نائيًا مكانَ الثُّريَّا مِن سُهَيلٍ وأَبْعَدا
فإنْ قُلتُ ذَمًّا آثِرًا أو بَدَأْتُهُ ففارَقتُ حِبَّيَّ الوليدَ ومَعبَدا
أرى مَدحَ أعْراضِ الكِرامِ وأتَّقي هِجاءَ المُلوكِ إنَّهُ كانَ أَنكَدا
وقد عَلِمَت أشرافُ تَغلِبَ أنَّني بِمدحِ قريشٍ كنتُ أَحظى وأَسعَدا
لَعمُرُكَ لَلرَّبْعانُ خَيرُ شهادةٍ منَ النُّكسِ أن يَدعُوْ دُؤادًا لِيَشهَدا
وكانا كما سمَّاهُما اللهُ رابعًا وعَبدًا نَشدْناهُ البَيانَ فأَنشَدا
أجازَ القَتادِيُّ الشَّهادةَ بعدَما نبا نَبوَةً خِفناهُ أنْ يَتَرَدَّدا
قال القصيدة يعتذر إلى الضحاك بعد أن هجاه في قصيدة:
أرى إبلي أمست تحن كأنما

المصدر: «تاريخ دمشق لابن عساكر» (50/129) ومقالة: شاعر معاوية كعب بن جُعيل –خليل مردم بك – 19

سمات القصيدة
القراءات: 34 قراءة