إيه يا دنيا
ألا بِيني ثلاثًا لا تَحُوري فمَا بَعدَ التَّفرُّقِ مِن قُفُولِ
لقد أمسَيتُ دَهرًا مِن هَواها قَتيلًا أو بمَنزلَةِ القتيلِ
فَماذا تَبتَغي منِّي وإنِّي وإيَّاها على وَشَكِ الرَّحيلِ
أأصْبُو نَحوَها دَهري فَهَذا لَعَمرُكَ مِن قَبيلِ المُستَحيلِ
فَغُرِّي يا غَرِيرةُ كُلَّ خِبٍّ لَئيمِ الطَّبعِ ذي عَقلٍ ضَئيلِ
فما لَكِ مَسلَكٌ تأتينَ نَحوي بهِ كلَّا ولا لَكِ مِن سَبيلِ
وأيَّامٌ مضَتْ مُرًّا زُعاقًا ألَا في إثْرِها مِن سَلسَبيلِ
تَقضَّتْ وَانقَضى منِّي شَبابي ونادى الشَّيبُ حَيَّ على الرَّحيل
المرجع: ديوان الفراتي الجزء الأول: 18





سمات القصيدة

