Skip to main content

إذا جاريت في خلق دنيئا

أبو تمام الطائي

العصر العباسي

إذا جاريْتَ في خُلُقٍ دَنيئًا فأنت ومَن تُجاريهِ سواءُ
رأيتُ الحُرَّ يَجتنِبُ المَخازي ويَحميهِ عنِ الغدرِ الوفاءُ
وما مِن شِدَّةٍ إلَّا سيأتي لها مِن بَعدِ شِدَّتِها رَخاءُ
لقد جرَّبتُ هذا الدَّهرَ حتَّى أفادتني التَّجارِبُ والعَناءُ
إذا ما رأسُ أهلِ البيتِ وَلَّى بدا لهُمُ مِنَ النَّاسِ الجفاءُ
يعيشُ المرءُ ما استحيا بخيرٍ ويبقى العُودُ ما بقي اللِّحاءُ
فلا واللهِ ما في العيشِ خَيرٌ ولا الدُّنيا إذا ذهَبَ الحياءُ
إذا لم تخشَ عاقبةَ اللَّيالي ولم تستحيِ فافعَلْ ما تَشاءُ
لئيمُ الفِعلِ مِن قومٍ كرامٍ لهُ مِن بَينِهم أبدًا عُواءُ
المرجع: ديوان أبي تمَّام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد عبده عزام، دار المعارف، ط4، ج4، ص296
سمات القصيدة
القراءات: 38 قراءة