Skip to main content

بانوا فجفن المستهامِ قريح

بانُوا فجَفنُ المُستَهامِ قَريحُ يُخفي الصَّبابةَ مَرَّةً ويَبوحُ
مِن طَرفِهِ وَصَلَت جِراحةُ قَلبِهِ وإليهِ فاضَ نَجيعُها المَسفوحُ
لم يُبقِ بُعدُهمُ لهُ مِن جِسمِهِ شَيئًا فواعَجَباهُ أينَ الرُّوحُ؟
يا مَن رَقَدتُ وباتَ ليسَ بِراقِدٍ عمَّا يُزيلُ مَكارِهي ويُريحُ
لا تَطلُبَنَّ ليَ التَّصرُّفَ إنَّني لَعَسى، وفي تَصْريفِها تَقْبيحُ
وقَدِ اسْتَعَنتُ على الحَياةِ بأنَّنِي تَغْدو عليَّ قَناعةٌ وتَروحُ
والعُمرُ قد ذَهَبَ البَقاءُ بشَرخِهِ عنِّي، وأخلَسَ عارِضٌ ومَسيحُ
فإذا كَنى رَجلٌ طَلاقَ مَعيشةٍ يومًا، فتَسْريحي لها تَصْريحُ
لَم يُدْنِني طَمَعٌ إلى طَبَعٍ ولا شِعْري لِجائِزةٍ عليهِ مَديحُ
أغلَقتُ بابَ الحِرصِ خَشيةَ وَقفةٍ بفِناءِ مَن ما بابُهُ مَفتوحُ
وعَفَوتُ عن جُرمِ الزَّمانِ ولمْ أُرِدْ منهُ القِصاصَ وفيَّ منهُ جُروحُ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج2، ص59.
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة