Skip to main content

بديع الحسن قد حاز الجمالا

إبراهيم الجعبري

العصر المملوكي

بَديعُ الحُسنِ قَد حازَ الجَمالا وأظهَرَ في تَجَنِّيهِ الدَّلالا
فَقُلتُ لَهُ بِعِزِّكَ صِلْ مُحِبًّا فَما أحلاهُ لَمَّا قالَ: لا لا!
وصالَ بِحُسنِ قَدٍّ وَهْوَ يَرمي لِقَلبي مِن لَواحِظِهِ نِبالا
وَجَرَّدَ مِن عُيونٍ فاتِكاتٍ قَواتِلَ مِن أماقيها نِصالا
فَكَمْ مِنْ مُقْلَتَيهِ رَمَى بِسَهمٍ أصابَ مُحِبَّهُ وَسطًا وصالا
وَجَوهَرُ ثَغْرهِ قَد فاحَ مِسكًا وأضْحى فَوقَ وَردِ الخَدِّ خالا
فَزادَ لَهيبُ ناري مِنْ جَفاهُ وَفي الأحشاءِ قَد زادَ اشتِعالا
وباحَ الدَّمعُ مِن وَجدي بِسِرِّي وَفاضَ وَما عَلى خَدِّي وَسالا
وَأمسى القَلبُ في قَلَقٍ وَوَجْدٍ وَزادَ اللَّيلُ في سَهَري وَطالا
وَقَد زادَ العَواذِلُ في عِتابي وَلَم أسمَعْ لِعُذَّالي مَقالا
وَقالوا دَعْ هَواهُ فَقُلتُ حاشا وَكَلَّا أنْ أُجيبَ لَهُمْ سُؤالا
فَمَنْ أهواهُ في قَلبي مُقيمٌ وَقَلبي مِنْ تَجَنِّيهِ تَفالى
فَلا وَاللَّهِ ما أسْلو هَواهُ وَلَوْ أصبَحتُ مِنْ سُقمي خَيالا
فَرَقَّ وَجادَ لي بِالوَصلِ حِبِّي وَلَم أرَ في المِلاحِ لَهُ مِثالا
وَبِتُّ بِلَيلةٍ في طِيبِ عَيشٍ وَقَد ذَهَبَ العَنا عَنِّي وَزالا
فَيا قَلبي لَكَ البُشرى تَهَنَّا بِمَنْ حازَ المَلاحَةَ وَالجَمالا
المصدر : ديوان إبراهيم الجعبري، ص31 ،المطبعة الحميدية المصرية، القاهرة.
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة