Skip to main content

بكاء المعالي

أبو فراس الحمداني

العصر العباسي

أَيُّ اصْطِبارٍ ليسَ بِالزَّائِلِ وَأَيُّ دَمعٍ ليسَ بِالهامِلِ؟
إِنَّا فُجِعْنا بِفَتى وائِلٍ لمَّا فُجِعنا بِأَبي وائِلِ
المُشتَري الحَمدَ بِأَموالِهِ وَالبائِعِ النَّائِلَ بِالنَّائِلِ
ماذا أَرادَتْ سَطَواتُ الرَّدى بِالأَسَدِ ابْنِ الأَسَدِ الباسِلِ؟
السَّيِّدِ ابْنِ السَّيِّدِ المُرتَجى وَالعالِمِ ابْنِ العالِمِ الفاضِلِ
أَقسَمتُ لَو لَمْ يَحْكِهِ ذِكرُهُ رَجَعنَ عَنهُ بِشَبًا ثاكِلِ
كأنَّما دَمعيَ مِن بَعدِهِ صَوبُ سَحابٍ واكِفٍ وابِلِ
ما أَنا أَبكيهِ وَلَكنَّما تَبكيهِ أَطرافُ القَنا الذَّابِلِ
ما كانَ إِلَّا حَدَثًا نازِلًا مُوَكَّلًا بِالحَدَثِ النَّازِلِ
دانٍ إِلى سُبْلِ النَّدى وَالعُلا ناءٍ عَنِ الفَحشاءِ وَالباطِلِ
أَرى المَعاليْ إِذ قَضى نَحبَهُ تَبكي بُكاءَ الوالِهِ الثَّاكِلِ
الأَسَدُ الباسِلُ وَالعارِضُ الـ ـهاطِلُ عِندَ الزَّمَنِ الماحِلِ
لَو كانَ يَفدي مَعشَرٌ هالِكًا فَداهُ مِن حافٍ وَمِن ناعِلِ
فَكَمْ حَثا قَبرَكَ مِن راغِبٍ وَكَمْ حَثا تُربَكَ مِن آمِلِ
سَقى ثَرًى ضَمَّ أَبا وائِلٍ صَوْبُ عَطايا كَفِّهِ الهاطِلِ
لا دَرَّ دَرُّ الدَّهرِ ما بالُهُ حَمَّلَني ما لستُ بِالحامِلِ
كانَ ابْنُ عَمِّي إِنْ عَرا حادِثٌ كَاللَّيثِ أَو كَالصَّارِمِ الصَّاقِلِ
كانَ ابْنُ عَمِّي عالِمًا فاضِلًا وَالدَّهرُ لا يُبقي على فاضِلِ
كانَ ابْنُ عَمِّي بَحرَ جُودٍ طَمى لَكِنَّهُ بَحرٌ بِلا ساحِلِ
مَنْ كانَ أَمسى قَلبُهُ خالِيًا فَإِنَّني في شُغُلٍ شاغِلِ
عمري، لقد وكَّلني فَقدُهُ بالحُزنِ، في العاجلِ والآجلِ 1
.... ....
1ـ هذا البيت لم يثبته المحقق ضمن القصيدة وإنّما أثبتَهُ في الحاشية
المصدر: ديوان شعر أبي فراس الحمداني الجزء الأول

جمع وشرح رواية ابن خالويه

تحقيق ودراسة د.حسين جمعة الصفحة: 520

سمات القصيدة
القراءات: 22 قراءة