Skip to main content

بكى أهل مصر بالدموع السواجم

ربيعة الرقي

العصر العباسي

بكى أَهلُ مِصرٍ بالدُّموعِ السَّواجِمِ غَداةَ غَدا عنها الأَغَرُّ ابْنُ حاتِمِ
حلَفتُ يَمينًا غيرَ ذي مَثنَوِيَّةٍ يمينَ امْرِئٍ آلى بها غيرَ آثِمِ
لَشَتَّانَ ما بينَ اليَزيدَينِ في النَّدى يَزيدِ سُلَيمٍ والأغَرِّ ابْنِ حاتِمِ
يَزيدُ سُلَيمٍ سالِمُ المالِ والفتى أخو الأَزْدِ لِلأَموالِ غَيرُ مُسالِمِ
فَهَمُّ الفتى الأَزدِيِّ إِتلافُ مالِهِ وَهَمُّ الفتى القَيسِيِّ جَمعُ الدَّراهِمِ
فلا يَحسبِ التَّمْتامُ أنِّي هَجَوتُهُ ولكِنَّنيْ فَضَّلتُ أَهلَ المكارِمِ
فيا أَيُّها السَّاعي الَّذي ليس مُدْرِكًا بِمَسْعاتِهِ سَعْيَ البُحورِ الخَضارِمِ
كفى لِبِناءِ المَكرُماتِ ابْنُ حاتِمٍ ونِمْتَ وما الأَزدِيُّ عنْها بِنائِمِ
فيابْنَ أُسَيدٍ لا تُسامِ ابْنَ حاتِمٍ فَتَقرَعَ إِنْ سامَيْتَهُ سِنَّ نادِمِ
هُوَ البَحرُ إِنْ كَلَّفتَ نَفسَكَ خَوضَهُ تَهالَكْتَ في آذِيِّهِ المُتَلاطِمِ
تَمَنَّيتَ مَجدًا في سُلَيمٍ سَفاهَةً أَمانيَّ حالٍ أَو أَمانيَّ حالِمِ
ألا إِنَّما آلُ المُهَلَّبِ غُرَّةٌ وفي الحَربِ قاداتٌ لكُم بالحَزائِمِ
هُمُ الأَنْفُ والخُرطومُ والنَّاسُ بَعدَهُمْ مَناسِمُ والخُرطومُ فَوقَ المَناسِمِ
قَضَيتُ لَكُمْ آلَ المُهَلَّبِ بالعُلا وتَفضيلُكُم حَقٌّ على كُلِّ حاكِمِ
لَكُم شِيَمٌ ليسَتْ لِخَلقٍ سِواكُمُ سَماحٌ وصِدقُ البَأسِ عِندَ المَلاحِمِ
مُهينونَ لِلأَموالِ فيما يَنوبُكُم مَناعيشُ دَفَّاعونَ عَنْ كُلِّ جارِمِ
أبا خالدٍ أنتَ المُنَوَّهُ باسمِهِ إذا نزلتْ بالنَّاسِ إحدى العظائِمِ
كَفَيْتَ بَني العبَّاسِ كُلَّ عَظيمَةٍ وكُنتَ عَنِ الإسلامِ خيرَ مُزاحِمِ
المصدر:( ديوان ربيعةُ الرَّقِّيُّ – صنعه: زكي ذاكر العاني – منشورات وزارة الثقافة – دمشق 1980) (قطعة 19 - ص 58-61)
سمات القصيدة
القراءات: 28 قراءة