دعاه لذكر الحمى مذهب
دعاهُ لذِكرِ الحِمى مَذهَبُ وشَوقٌ أقامَ فما يَذهبُ
أمصرُ سَقَتكِ غَوادِي السُّرورِ وجادَكِ مِن أفْقها صيِّبُ
ذكَرتُ زمانَكِ حيثُ الوِصالُ وحيثُ الصِّبا طيِّبٌ طيِّبُ
وبيضَ الوُجوهِ بها نَجْتلي وسودُ الشُّعورِ بها تُسحَبُ
وكم قمرٍ فيكِ سافرتُ عنهُ وعقربُ أصداغِهِ غَيهَبُ
فما كانَ بالسَّفرِ المُستجادِ وقد أطلعَ القمرَ العقربُ
وإن حفَّ بي للنَّوى مَهلِكٌ فكم صحَّ لي باللُّقا مَطلَبُ
وإن طمِعَت في ليالي الحِمى منايَ فكم قد فشا أشعبُ
وقد يَحسُبُ المرءُ ما فاتهُ فيأتيه أضعافُ ما يَحسُبُ
لعَمرُكَ ما الصُّبحُ بالمُستنيرِ وقد فاتني ذلكَ المَغرِبُ
عسى خَبرٌ مِن كتابِ الشِّهابِ يُخبِّرُ عنها بما أرقُبُ
المصدر: ديوان ابن نباتة المصري، الشيخ جمال الدين بن نباتة المصري الفاروقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان، ص51.





سمات القصيدة

