Skip to main content

دار لريا

شهاب الدين العزازي

العصر المملوكي

دارٌ لِرَيَّا، كالمِسكِ ريَّاها سَقى ثَراها الحَيا وحَيَّاها
أعِدْ أحادِيثَها عليَّ فقدْ طابتْ أحادِيثُها وذِكْراها
وهاتِ يا بَرقُ عن ثَنِيَّتِها وَاحْكِ وصِفْ نُورَها ولَأْلاها
وأنتِ يا نَسمةَ الشَّمالِ متى عهدُكِ بالطِّيبِ مِن خُزاماها؟
دارٌ كـأنَّ الرَّبيـــعَ دَبَّجَهـــا بزهرِهـــا والسَّـحابُ وشَّـاها
يَروقُ عينيكَ حُسنُ منظرِها وحُسْـــنُ أرجائِهـــا ومَرْآها
وتحسَبُ السِّرْبَ مِن جآذرِها نظـــائرًا أقبلَـــتْ وأشـباها
جآذِرٌ كم أحـلَّ سَفـكَ دَمي أَحْوَرُها مُقْلَـةً وأَحْواهـا
بِقامةٍ منهُ مـا أُمَيْلِحَهـا (1) ورِيْقَـةٍ منهُ مـا أُحَـيْـلَاهـا
أسْكَرَتِ العاشقِينَ أعْينُـهُ فأصبحَ العاشقونَ صَرْعَاها
وكيفَ يصحُو مِنَ العُيُونِ فتًى مَالتْ بأعْطافِـهِ حُمَيَّـاها
مَنْ مُنصِفي مِنْ رشًا لَوَاحِظُهُ ما بِتُّ نَهْبَ الغَرامِ لولاها
كمْ قلتُ لِلقلبِ حينَ شاكلَها: إيَّـاكَ قِبْـلَ الهـوى وإِيَّـاهـا
يا قومُ صُونُوا في الحُبِّ مُنْهَتِكًا وأَرْشِدُوا في الغرامِ مَنْ تَاها
واسْتَنقِذُوا عاكفًا على صَنَمٍ واسْتغفروا في الهوى لَهُ اللهَ
المصدر: (ديوان العزازي – تح: الدكتور رضا رجب – دار الينابيع – الطبعة الأولى 2004) (رقم القصيدة 106 - ص 250-251)

(1)   أميلح: ضبطها المحقق بفتح اللام، والصواب بكسرها.

سمات القصيدة
القراءات: 26 قراءة