Skip to main content

عذرا لعبدك قد ماتت قرائحه

منجك باشا "الشامي"

العصر العثماني

عُـذرًا لِعَبـدِكَ قـد مـاتَت قَرائِحُـهُ والـدَّمعُ أشـغَلَـهُ في السِّجنِ طافِحُـهُ
مُستَوحِـشٌ لا حَـبيبٌ فيـهِ يُؤنِسُـهُ وإِنْ هَـدا اللَّيلُ لا وُرْقٌ تُطـارِحُـهُ
سهرانُ مِن بَعدِما قد كانَ مُسعِـفَـهُ تَسـتجلِبُ النَّـومَ لِلمُضـنى رَوائِحُـهُ
كم ذا يُعاذِلُ آمـالي وَيَعكسُها بـفِعلِـهِ فَلَــكٌ قَـد جـالَ رامِحُـهُ 1
ووَلَّـتِ النَّــاسُ لا بَـرٌّ يُـؤازرُهُ مُـروءةً فَلِـذا ضــاعَت مَصـالِحُهُ
لا خَيـرَ فـي بَلَـدٍ آسـادُهُ صَـغِرَت قَـدْرًا وقـد عَظُمَـت فيـهِ نَـوائِحُـهُ
كـمِ ادَّخـرتُ لِهذا اليومِ مِن رَجُلٍ فلم يَكُـنْـهُ وأخلاقــي تُسـامِحُـهُ
ومِـن خَليـلٍ ولا يُرضـيهِ غَيـرُ دَمي غَضـبانَ طَرْفـي علـى روحي تُصالِحُـهُ 2
وكـم أَرانــيَ ليلًا مِـن ذَوائِبِـهِ مُـولِّـيًا بِصـباحي مــا أُصـابِحُـهُ
تَهفـو إِلـى قدِّهِ الوَرقاءُ مِن طَرَبٍ لَكنَّمــا لَحظُـهُ تُخشــى جَـوارِحُـهُ 3
غَزالـةُ الأُفْـقِ سُـعدى حينَ قارنَها يَروعُهــا لِسـوادِ اللَّحْـظِ ذابحُـهُ 4
كِتــابُ شَكوايَ مِمَّـا جَـلَّ أَيسَـرُهُ يَحــارُ قــارئُـهُ فيــهِ وشــارِحُـهُ
عَـلامـةَ الــدَّهر مَولانـا وَسَـيِّدَنا أَنـتَ الَّـذي كَـثُرَت فينـا نَصائِحُـهُ 5
أَنـتَ الَّـذي بِدُعاءِ الخَيرِ أَدركَنا وَفـازَ بِـالعَفوِ عَـن ذَنْـبٍ مُصافِحُـهُ
فَعِـشْ كمـا شِـئتَ فـي عزٍّ وفـي دَعَةٍ ثَنـاكَ كالمِسْـكِ قـد فاحَت فَوائِحُـهُ
واسْلَمْ مَدى الدَّهرِ نَفَّاعًا أخا كَرَمٍ فـرضٌ عَلـى كُـلِّ مَخلـوقٍ مَـدائِحُـهُ
1ـ وفي رواية أخرى"يُعاندُ" بدلا من "يعاذل".
2ـ في الديوان"ومن خليل لا يرضيه" وفي رواية أخرى" ولا يرضيه" وهذا الصواب.
3ـ في الديوان"تَخشى" وفي رواية أخرى "تُخشى"وهذا الصواب
4 ـ ويُروى" غزالةُ الأُفْقِ سعدي حينَ قارنَها يَروْعُها لِسوادِ الحظِّ ذابحُهُ".
5ـ وفي رواية أخرى علَّامة" بدلًا من "علامة"

المصدر: ديوان منجك باشا، تحقيق: محمَّد باسل عيون السُّود، منشورات الهيئة العامَّة للكتاب، وزارة الثَّقافة ـ دمشق 2009، الصفحة: 180.

سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة