عفا من آل فاطمة الثريا
عَفا مِن آلِ فاطِمَةَ الثُرَيّا فَمَجرى السَّهبِ فَالرِجَلِ البِراقِ
فَأَصبَحَ نازِحًا عَنهُ نَواها تَقَطَّعُ دونَها القُلُصُ المَناقي
وَكانَت حينَ تَعتَلُّ التَفالي تُعاطي بارِدًا عَذبَ المَذاقِ
عَلَيها مِن سُموطِ الدُرِّ عِقدٌ يَزينُ الوَجهَ في سَنَنِ العِقاقِ
عَداني أَن أَزورَكُمُ هُمومٌ نَأَتني عَنكُمُ فَمَتى التَلاقي
أَلا مَن مُبلِغٌ قَيسًا رَسولًا فَكَيفَ وَجَدتُمُ طَعمَ الشِّقاقِ
أَصَبنا نِسوَةً مِنكُم جِهارًا بِلا مَهرٍ يُعَدُّ وَلا سِياقِ
تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ مَعَ الجنَبِ المُعادِلِ وَالمِشاقِ
فَإِن يَكُ كَوكَبُ الصَّمعاءِ نَحسًا بِهِ وُلِدَت وَبِالقَمَرِ المُحاقِ
فَقَد أَحيا سَفاهُ بَني سُلَيمٍ دَفينَ الشَرِّ وَالدِمَنِ البَواقي
مَلَأنا جانِبَ الثَرثارِ مِنهُم وَجَهَّزنا أُمَيمَةَ لِانطِلاقِ
ضَرَبناهُم عَلى المَكروهِ حَتّى حَدَرناهُم إِلى حَدَثِ الرِّقاقِ
وَلاقى ابنُ الحُبابِ لَنا حُمَيًّا كَفَتهُ كُلَّ حازِيَةٍ وَراقِ
فَأَضحى رَأسُهُ بِبِلادِ عَكٍّ وَسائِرُ خَلقِهِ بِجَبا بُراقِ
تَعودُ ثَعالِبُ الحَشّاكِ مِنهُ خَبيثًا ريحُهُ بادي العُراقِ
وَإِلّا تَذهَبِ الأَيّامُ نَرفِد جَميلَةَ مِثلَها قَبلَ الفِراقِ
بِأَرضٍ يَعرِفونَ بِها الشَمَرذى نُطاعِنُهُم بِفِتيانٍ عِتاقِ
وَشيبٍ يُسرِعونَ إِلى المُنادي بِكَأسِ المَوتِ إِذ كُرِهَ التَساقي
وَنِعمَ أَخو الكَريهَةِ حينَ يُلقى إِذا نَزَتِ النُفوسُ إِلى التَراقي
تَعوذُ نِساؤهُم بِابنَي دُخانٍ وَلَولا ذاكَ أُبْنَ مَعَ الرِّفاقِ
فَلا تَستَرسِلوا لِرَجاءِ صُلحٍ فَإِنَّ الحَربَ شامِذَةُ النِّطاقِ
فَلَيلًا كَي وَلا حَتّى تَرَوها مُشَمِّرَةً عَلى قَدَمٍ وَساقِ
فَلا تَبكوا رَجاءَ بَني تَميمٍ فَما لَكُمُ وَلا لَهُمُ تَلاقِ
فأَمّا الألأمانِ ابنا دُخانٍ فَقَد نُقِحا كَتَنقيحِ العُراقِ
أَصَنّا يَحمِيانِ ذِمارَ قَيسٍ فَلَم يَقِ آنُفَ العَبدَينِ واقِ
وَمَن يَشهَدْ جَوارِحَ يَمتَريها يُلاقِ المَوتَ بِالبيضِ الرِّقاقِ
المرجع: ديوان الأخطل بتحقيق فخر الدين قباوة: 1/66





سمات القصيدة

