هل فوق مجدك غاية لطلاب
هل فَوقَ مَجدِكَ غايةٌ لِطِلابِ أم عَن ذَراكَ مُعَرَّجٌ لِرِكابِ
ما المُنزِلُ الآمالَ عِندَكَ مُخفِقٌ كلَّا ولا المُرتادُ بالمُرتابِ
فَطُلِ الوَرى وتَمَلَّ رُتبتَكَ الَّتي خَطَبَتكَ وهْي كَثيرةُ الخُطَّابِ
وتَملَّكِ العَلياءَ بالسَّعيِ الَّذي أغناكَ عن مُتَعالَمِ الأنسابِ
بسَوادِ نَقعٍ واحْمِرارِ صَوارِمٍ وبَياضِ عِرضٍ واخْضِرارِ جَنابِ
وافخَرْ بعَمٍّ عَمَّ جُودُ يَمينِهِ وأبٍ لِأفعالِ الدَّنيَّةِ آبِ
بوِراثةِ الأفْعالِ أدرَكتَ المَدى لا شكَّ قَبلَ وِراثةِ الألقابِ
حَسَناتُ فِعلِكَ جَمَّةٌ فبأيِّها أصبَحتَ مُنفرِدًا مِنَ الأَضرابِ؟
بمَضائِكَ المُجتاحِ أم بقَضائِكَ الـ ـمُنتاشِ أم بعَطائِكَ المُنتابِ؟
أَم بَذلِ عَفوِكَ والذُّنوبُ كَثيرةٌ أَم قَطعِ عَزمِكَ والسُّيوفُ نَوابِ؟
في الأرضِ أهلُ مَمالِكٍ ساحاتُهم وصُدورُهم في المَحْلِ غَيرُ رِحابِ
لم يُعجِزوا في المَكرُماتِ وأُعجِبوا ولدَيكَ إعجازٌ بلا إعجابِ
ولِحِلمِكَ الإِغضاءُ في الإِغضابِ ولِنَيلِكَ الإجداءُ في الإجدابِ
ولَأنتَ غُرَّةُ أسرةٍ أيمانُها مَلأى مِنَ الإِعطاءِ والإِعطابِ
مِن رازِقٍ في لَزْبةٍ أو سابِقٍ في حَلْبَةٍ أو ناطِقٍ بصَوابِ
قَومٌ إِذا طَلَعَ العَجاجُ عليهمُ قَتَلوا العِدا فانجابَ عن أَنجابِ
وإذا تَعذَّرَتِ الغُيوثُ بأرضِهم نابوا عنِ الأنْواءِ خَيرَ مَنابِ
حَرَبوا الزَّمانَ فنالَ مِنهم ثأرَهُ بشَبا خُطوبٍ لا بِحَدِّ حِرابِ
وأتَيتَ في أعقابِ قَومِكَ عالِمًا في الرَّوعِ فَضلَ فَوارِسِ الأعقابِ
فأخَفتَهُ حتَّى انبَرَت أحداثُهُ مَفلولةَ الأظفارِ والأَنيابِ
ما بَينَ خَطبٍ رُعتَهُ بعَزيمةٍ تُردي، وخَطبٍ ذُدتَهُ بخِطابِ
يا أحضَرَ الأمَراءِ في حَسمِ الأَذى قَولًا وأحصَرَهُم غَداةَ سِبابِ
شَرُفَ النَّدِيُّ وأنتَ فيهِ المُحتَبي شَرَفَ النَّدى المُعطى وأنتَ الحابي
لِلنَّاصِرِ بنِ النَّاصِرِ الشَّرفُ الَّذي ما شَمسُهُ مَحجوبةٌ بضَبابِ
مَلِكٌ إذا اجتابَ المُفاضةَ في وَغًى عايَنتَ لَيثًا في قَميصِ حُبابِ
يُلفي طَنينَ ذُبابِ كلِّ مُهنَّدٍ في سَمعِهِ عِزًّا طَنينَ ذُبابِ
شَفَعَ الشَّجاعةَ بالخُشوعِ لِربِّهِ ما أحسَنَ المِحرابَ في المِحرابِ
وغَدا يُحاسِبُ نَفسَهُ لِمَعادِهِ وهِباتُهُ تَترى بغَيرِ حِسابِ
إنَّ القَوافِيَ مُذ أتَتكَ مَوادِحًا أمِنَت مِنَ الإكداءِ والإكذابِ
فلْتَفخَرِ الأيَّامُ مِنكَ بباسِلٍ غَمْرِ الثَّوابِ مُطهَّرِ الأثوابِ
يَقظانَ أوجَدَهُ التَّناهي في النُّهى عَدَمَ اللِّعابِ برَبعِهِ والعابِ
قَد كُنتُ عن حَوكِ القَريضِ مُنَكِّبًا فأُتيحَ لي عِرفانُ وَجهِ صَوابي
فلَأَكسُوَنَّ عُلاكَ مِن حَبَراتِهِ حُلَلَ المُلوكِ وحِليةَ الآدابِ
ولَأُهدِيَنَّ المَدحَ عَزَّ نَظيرُهُ لِأَعَزِّ فَرعٍ في أجَلِّ نِصابِ
ولَأُبقِيَنَّ على عَديٍّ مِثلَما أبقى حَبيبٌ في بَني عَتَّابِ
المصدر: ديوان ابن حيوس، تحقيق: خليل مردم بك، دار صادر بيروت، ج1، ص96.





سمات القصيدة

