هل نار ليلى بدت ليلا بذي سلم
هل نارُ ليلى بدَت ليلًا بذي سَلَمِ أم بارِقٌ لاحَ في الزَّوراءِ فالعَلَمِ
أرواحَ نَعمانَ هلَّا نَسمةٌ سَحَرًا وماءَ وَجْرةَ هلَّا نَهْلةٌ بفَمِ
يا سائقَ الظُّعْنِ يَطوي البِيدَ مُعتسِفًا طَيَّ السِّجِلِّ بذاتِ الشِّيحِ مِن إضَمِ
عُجْ بالحِمى يا رَعاكَ اللهُ مُعتَمِدًا خميلةَ الضَّالِ ذاتَ الرَّندِ والخُزُمِ
وقِفْ بسَلْعٍ وسَلْ بالجزْعِ: هل مُطِرَت بالرَّقْمَتَيْنِ أثيلاتٌ بمُنسَجِمِ
ناشدتُكَ اللهَ إن جُزتَ العَقيقَ ضُحًى فاقْرَ السَّلامَ عليهِم غيرَ مُحتَشِمِ
وقُلْ تَركتُ صَريعًا في دِيارِكُمُ حَيًّا كمَيْتٍ يُعيرُ السُّقْمَ للسَّقَمِ
فَمِن فؤادي لَهيبٌ نابَ عن قَبَسٍ ومِن جُفونيَ دَمعٌ فاضَ كالدِّيَمِ
وهذهِ سُنَّةُ العُشَّاقِ، ما علِقوا بِشادِنٍ، فَخَلا عُضْوٌ مِنَ الألَمِ
يا لائِمًا لامَني في حُبِّهِم سَفَهًا كُفَّ المَلامَ، فلو أحبَبْتَ لم تَلُمِ
وحُرْمةِ الوصلِ والوِدِّ العتيقِ وبالـْ ـعَهْدِ الوَثيقِ وما قد كانَ في القِدَمِ
ما حُلْتُ عنهم بِسُلْوانٍ ولا بَدَلٍ ليسَ التَّبَدُّلُ والسُّلْوانُ مِن شِيَمي
رُدُّوا الرُّقادَ لِجَفني عَلَّ طَيفَكُمُ بمَضجَعي، زائِرٌ في غَفلةِ الحُلُمِ
آهًا لأيَّامِنا بالخَيْفِ لو بَقِيَت عَشْرًا وواهًا عليها كيفَ لم تَدُمِ
هيهاتَ، وا أسَفي لو كانَ ينفعُني أو كانَ يُجدي على ما فاتَ وا نَدَمي
عنِّي إليكُمْ ظِباءَ المُنحَنى، كَرَمًا عَهِدتُ طَرْفيَ لم يَنظُرْ لغَيْرِهِمِ
طَوعًا لقاضٍ أتى في حُكمِهِ عَجَبًا أَفتى بسَفْكِ دَمي في الحِلِّ والحَرَمِ
أَصَمَّ لم يَسمَعِ الشَّكوى، وأبكَمَ لمْ يُحِرْ جوابًا، وعن حالِ المَشُوقِ عَمي
المصدر: ديوان ابن الفارض، دار صادر بيروت،
الصفحة: 128.





سمات القصيدة

