Skip to main content

هتك الدجى برق الخيال الساري

هَتكَ الدُّجى برقُ الخيالِ السَّاري سَحَرًا، فنارُ الشَّوقِ أَيَّةُ نارِ
سمحَت بهِ خِدَعُ المُنى فرأَيتُهُ وَهمًا بوَحيِ لواحظِ الأفكارِ
واللَّيلُ مَمدودُ الرُّواقِ مخيِّمٌ مُرخٍ ذوائبَهُ على الأقطارِ
فكأنَّهُ الزَّنجِيُّ جرَّ ذُيولَهُ مَرَحًا عليهِ حُلّةٌ مِن قارِ
وأَلَذُّ زَورةِ عاشقَينِ تناجَيا بعدَ الكرى في خَلوَةِ الأستارِ
حيثُ الجُسومُ مِنَ الفُسوقِ طواهرٌ والفِسقُ في الأرواحِ ليسَ بِعارِ
لا تُخدَعَنَّ فما البدورُ كَواملًا إلَّا بدورُ مَعاقدِ الأزرارِ
مِن كلِّ خَطَّارِ القَوامِ إذا انْثَنى أزرى بقَدِّ الأسمرِ الخَطَّارِ
حملَ الدُّجى في طُرَّةٍ مِن تحتِها فلقُ الصَّباحِ يُضيءُ لِلنُّظَّارِ
ومشى يُعربدُ بالعيونِ كأنَّما سُقِيَت لواحظُهُ كؤوسَ عُقارِ
وَسْنانَ، في رشَفاتِ بَردِ رُضابِهِ حَرُّ الجوى وتلهُّبُ التَّذكارِ
سلبَ القلوبَ بوَردِ خدٍّ أحمرٍ وسُطورِ مِسكٍ لُقِّبَت بعِذارِ
فكأنَّما أضحى كمالُ الدِّينِ في نهبِ القلوبِ لهُ منَ الأنصارِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء الشام - تح: د. شكري فيصل – المطبعة الهاشمية بدمشق 1375هـ - 1955م (ج1 ص 339)
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة