ودّعتها
وَدَّعْتُها ولَهِيبُ الشّوْقِ في كَبِدي والبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ
وَدَاعَ صَبَّيْنِ لَمْ يُمْكِنْ وَدَاعُهما إِلَّا بلَحْظَةِ عَيْنٍ أَوْ بَنانِ يَدِ
وَدَّعْتُها لِفِراقٍ فاشْتَكَتْ كَبِدِي إِذْ شَبَّكَتْ يَدَها مِنْ لَوْعَةٍ بِيَدِي
وحاذَرَتْ أَعْيُنَ الواشِينَ فانْصَرَفَتْ تَعَضُّ مِنْ غَيْظِها العُنّابَ بالبَرَدِ
فكانَ أَوَّلُ عَهْدِ العَيْنِ يومَ نَأَتْ بالدَّمْعِ آخِرَ عَهْدِ القَلْبِ بالجَلَدِ
جَسَّ الطّبيبُ يَدي جَهْلًا فقلتُ لهُ: إِنَّ المَحَبّةَ في قَلْبي فَخَلِّ يَدي
ليسَ اصْفِراري لِحُمًّى خامَرَتْ بَدَني لكنَّ نارَ الهوى تَلْتَاحُ في كَبِدِي
فقال: هذا سَقَامٌ لا دَواءَ لَهُ إِلَّا بِرُؤْيَةِ مَنْ تَهْواهُ يا سَنَدِي
المرجع : ديوان ديك الجن الحمصي، تح : مظهر الحجي، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، ٢٠٠٤م؛ ص ١١٩_١٢٠





سمات القصيدة

