Skip to main content

جل ما أحدثت صروف الليالي

نصر الهيتي

العصر الأيوبي

جَلَّ ما أَحْدثَت صُروفُ اللَّيالي عندَ مُستَعْظَمِ العُلى والجَلالِ
مَلِكٌ بعدَ قَبْضِه بَسَطَ الخَطْـ ـبُ يديْهِ إِلى بني الآمالِ
جادتِ العينُ بَعدَ بُخْلٍ عليهِ بِيواقيتِ دَمعِها واللآلي
وغدا كلُّ ناطِقٍ بلِسانٍ مُوجَعًا فيهِ قائلًا: ما احْتِيالي
ذهبَ الصَّالحُ الَّذي أَلبسَ الأَيَّـ ـامَ مِن بعدِه ثيابَ اللَّيالي
والَّذي كَفَّ كفُّهُ أَيديَ الفقْـ ـرِ بما بثَّ مِن جَزيل النَّوالِ
حَلَّ في التُّرْبِ منه مَن كانَ يرجو هُ ويَخشاهُ كلُّ حيٍّ حِلالِ
طَوْدُ حِلْمٍ ما خَفَّ إِلَّا إِذا قِيـ ًــلَ: أَلا أَينَ حَامِلُ الأَثْقالِ
مَنْ لِشَنِّ الغاراتِ بَعدَ أَبيها ولِصَدْمِ الأَبطالِ بالأَبطالِ
ولِنَظْمِ الصُّدورِ، تعتلجُ الأَحْــ ـقادُ فيهنَّ في صُدورِ العَوالي
ولِفَصْلِ الخِطابِ في كلِّ أَمرٍ شِيبَ منهُ الإِبهامُ بالإِشْكالِ
خَلِّ دَمْعي فإِنَّهُ غيرُ راقٍ وفؤادي فإِنَّه غيرُ سَالِ
ليسَ يُطفي نارًا تَلَظَّى بِقلبي سُحْبُ جَفني بِمائِها الهَطَّالِ
حُرِمتْ لَذَّةَ الكَرى كلُّ عَيْنٍ لم تَجُدْ بعدَه بدمْعٍ مُذالِ
وإِذا بانَ ساكنُ الرَّبْعِ عنهُ ما يَرُدُّ البكاءُ في الأَطْلالِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، العماد الأصفهاني الكاتب ، المجمع العلمي العربي في دمشق ، المطبعة الهاشمية في دمشق 1955م ،ص239-240
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة