كبد تذوب وعبرة تترقرق
كَـبِـدٌ تَــذوبُ وعَــبرةٌ تَـتَرقرقُ وتَـلَـفُّــتٌ نَحــوَ الحِمــى وتَشَـوُّقُ
وتَــذَلُّـلٌ فــي كُــلِّ بـابِ مَـذَلَّـةٍ إذ عَــزَّ مَـن يُرجـى لِأمـرٍ يَطـرُقُ
أسْـهرتُ أجفـانَ الأمـاني راصِـدًا شـمسَ النَّجـاحِ فَـسُـدَّ مِنها المَشرِقُ
قـد كُنـتُ لا أخشـى الأُسُودَ مَهابةً والآنَ مِــن طَـنِّ الذُّبابـةِ أَفـرَقُ
وأظـنُّ دَهـري لَـم يَخُنِّـي عامِـدًا لَـكنَّــهُ مِــن جَهلِــهِ لا يَفــرِقُ
طِـيـبُ الأَرُوْمَـةِ أَفْـهَـمَـتْـهُ بـأَنَّني 1 كـالـعُـود يَظهَـرُ عَـرفُـهُ إذ يُحـرَقُ
كـم قد عَشِـقتُ ولو أَكونُ مُوَفَّقًا لَـم أَلْـقَ شَيئًا في البَريَّـةِ يُعشَقُ
فَإذا اخْتَبرتُ الماءَ وَهْوَ حياتُنا ألْـفَيتُــهُ وَهُــوَ العَــدُوُّ الأزرقُ
وطَفِقـتُ أَسـألُ عـن كَريمٍ قِيلَ ليْ اليـومَ غَيــرُ أَشِــحَّـةٍ لا يُخلَـقُ
مِـن كُـلِّ مَـن لو ظَـنَّ أنَّكَ جِـئـتَـهُ فـي حاجـةٍ فـالقَلبُ مِـنـهُ يَخفِـقُ
مُتَعـاظِـمٌ ويَمينُـــهُ مَـمــدودةٌ تَرجـو النَّـدى ولسانُهُ يَتَصَدَقُ 2
مـا لي سـِوى ملكِ المُلوكِ ومَن لَـهُ بــابٌ بِأَنفــاسِ الخَلائِـقِ يُطــرَقُ
المُنعِــمُ الوَهَّـابُ جَــلَّ جَلالُـهُ يُعطـي ويمنَـعُ مَـن يَشـاء ويَرزُقُ
رامَ العُداةُ وقد ذَوى غُصنُ الصِّبا ألَّا تَـروْجَ بِضـاعَتي وتَحَقَّـقـوا
قالوا ثِيابُك أَخلَقَت قُلتُ اخْسَؤوا ظَنِّي الجَميـلُ بِخـالِقي لا يُخلِـقُ
أَنـا بُلبـلٌ مَـأواهُ دَوحـةُ فَضلِـهِ والجِيــدُ منِّـي بِالعَطـاء مُطَـوَّقُ
1ـ وفي رواية أخرى "أوهمَتهُ" بدلا من "أفهمَتهُ"
2ـوفي رواية أخرى "وتشاءُ مَن" بدلا من "ولسانُه"
المصدر: ديوان منجك باشا، تحقيق: محمَّد باسل عيون السُّود، منشورات الهيئة العامَّة للكتاب، وزارة الثَّقافة ـ دمشق 2009، الصفحة: 310.
2ـوفي رواية أخرى "وتشاءُ مَن" بدلا من "ولسانُه"
المصدر: ديوان منجك باشا، تحقيق: محمَّد باسل عيون السُّود، منشورات الهيئة العامَّة للكتاب، وزارة الثَّقافة ـ دمشق 2009، الصفحة: 310.





سمات القصيدة

