Skip to main content

خلع الحياء وسار في الأكوان

قصاب حسن الدمشقي

العصر العثماني

خلعَ الحياءَ وسارَ في الأكوانِ ما العقلُ إلّا زِينةُ الإنسانِ
عَدَّ الحصى طِفْلًا وما نَظَرَ السُّها إلَّا بجَفنٍ ماطرٍ هَتَّانِ
يا ليتَ شِعريْ هل تجاهلَ ما مضى أمْ ظَنَّهُ في فترةِ النِّسيانِ
أمسى بما لم يَعْنِهِ مُتَدَاخِلًا ما تلكَ شِيمةُ مُحسنِ الإيمانِ
غَاوٍ وَمَنْ في الكَونِ ضَلّ ضَلالَهُ في عُزوَةٍ هُمْ فيهِ شرُّ قِرانِ
يُبدِي المَعارِفَ ناقلًا عَن عَقلِهِ لم يرضَ بالمَأْثورِ والقُرآنِ
فكأنَّهُ هامانُ في صَرحِ الغِوی قد قامَ أو فِرعونُ بالطُّغيانِ
يمشي سريعًا في خُطاهُ كأنَّهُ عِلجٌ جبانٌ فَرَّ يومَ طِعانِ
كمْ ذا بِسوءِ الفِعلِ منهُ أَساني هلَّا اخْتشى يومًا حُسامَ لساني
إنْ حَقَّرَ الأمجادَ جهلًا إنَّهُ دُونٌ فما هو للمعالي دانِ
يا أيُّها الفَظُّ الغليظُ ومَن لَهُ خُلُقٌ وأخلاقٌ مِنَ النِّيرانِ
ماذا أغرَّكَ فادَّعيتَ سَفاهةً في مَنصبِ الأمجادِ والأعيانِ
هل مالُكَ المَجموعُ مِن فَيضِ الرِّبا أم بيتُكَ المَعمورُ لِلعِصيانِ
هَدَّدْتَني عُنفًا ورُمتَ إهانَتي ووَهَمْتَنيْ في حِزبِكَ الشَّيطاني
وأَمَرْتَ لَكنْ مَن أَمرتَ وَمَن صَغى كالكلبِ إذ عوَّى على الضِّيفانِ
فاخْسأْ ودُمْ مُتَهَيِّئًا لا تَغتَرِرْ ما قدْ نجا مِن قومِ لوطٍ جانِ
المصدر: (ديوان نشأة الصِّبا ونسمة الصَّبا – محمد سليم المشهور بقصاب حسن الدمشقي – مطبعة الجمعية الخيرية بدمشق – 1298هـ) صفحة 105 – 106
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة