لولا فوارس مذحج
لَولا فَوارِسُ مَذحِجِ ابْنَةِ مَذحِجٍ وَالأَزدِ زُعزِعَ وَاسْتُبيحَ العَسْكَرُ
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ البِلادُ وَلَم يَؤُبْ مِنهُمْ إِلى أَهلِ العِراقِ مُخَبِّرُ
وَاسْتَطْلَقَتْ عُقَدُ الجَماعَةِ وَازْدُرِيْ أَمرُ الخَليفَةِ وَاسْتُحِلَّ المُنْكَرُ
قَوْمٌ هُمُ قَتَلوا قُتَيبَةَ عَنْوَةً وَالخَيْلُ جانِحَةٌ عَلَيها العِثْيَرُ
بِالمَرْجِ مَرْجِ الصِّينِ حَيثُ تَبَيَّنَتْ مُضَرُ العِراقِ مَنِ الأَعَزُّ الأَكثَرُ
إِذْ حالَفَتْ جَزَعًا رَبيعَةَ كُلَّها فَتَفَرَّقَتْ مُضَرٌ وَمَنْ يَتَمَضَّرُ
وَتَناقَلَتْ أَزْدُ العِراقِ وَمَذْحِجٌ لِلمَوتِ يَجْمَعُها أَبُوها الأَكْبَرُ
مِنْ مَذْحِجٍ وَالأَزْدِ حِينَ تَجمَّعَتْ لِلحَربِ, زَمْزَمَةٌ تَغِطُّ وَتَهدِرُ
كَفَتِ الَّذينَ تَغَيَّبُوا مِنْ قَوْمِهِمْ مَنْ كانَ يُعرَفُ مِنهُمُ أَو يُنْكَرُ
وَالأَزْدُ تَعلَمُ أَنَّ تَحتَ لِوائِها مُلْكًا قُرَاسِيَةً وَمَوتٌ أَحْمَرُ
وَالأَزْدُ تَعلَمُ ما يُقالُ ضُحَى غَدٍ تَحتَ اللِّواءِ فَتَسْتَحِدُّ وَتَصْبِرُ
قَحْطانُ تَضْرِبُ رَأسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ وَعَلى بَصائِرِها وَإِذْ لا تُبْصِرُ
في عِزِّنا انْتَصَرَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ وَبِنا تَثَبَّتَ في دِمَشْقَ المِنْبَرُ
المصدر: ديوان الطرمَّاح، تح: عزة حسن، دار الشرق العربي، بيروت، ط٢، ١٩٩٤م، من ص١٦٣ ـ ١٦٤





سمات القصيدة

