ما إن رنا باللحظ من وسنانه
ما إنْ رَنَا باللَّحْظِ مِنْ وَسْنانِهِ إلَّا سَطا بِحُسامِهِ وسِنانِهِ
والسَّيفُ أثْقَلُ حيثُ فارقَ جَفْنَهُ واللَّحظُ يَقتُلُ وَهْوَ في أجْفانِهِ
وبمُهْجتيْ مَن قد ثَوى في مُهجتي وفَداهُ طَرْفٌ حَلَّ في إنْسانِهِ
غَضْبانُ يَهوَى مَعْ إساءتِهِ إلى الْـ ــعُشِّاقِ كيفَ يكونُ معْ إحْسانِهِ
هزَّتْ رَوادِفُهُ مَعاطفَهُ فقُلْ: أَغصانُ بانٍ مِلْنَ معْ كُثْبانِهِ
هوَ روضةٌ لِلحُسْنِ أسْودُ ناظري جَعَلُوهُ ناطورًا على بُسْتانِهِ
يَبدُو تَضَرُّمُ خَدِّهِ مِنْ قَدِّهِ أرَأيْتُمُ التُّفاحَ في أغْصانِهِ
كمْ ذُقْتُ صَبرًا مِنْ مَرارةِ هَجْرِهِ طَعْمُ الجَنَى لِحلاوةٍ بِلِسانِهِ
وصَبَرْتُ منهُ لِلَدْغِ عَقْرَبِ صُدْغِهِ حتَّى تَطُولَ يديْ على ثُعْبانِهِ
إنَّ الهَوَى أبدًا تُرَى آسادُهُ هانَتْ قِيادًا في يَدَيْ غِزْلانِهِ
المصدر: ("شعر محي الدين بن قرناص الحموي" دراسةٌ وتوثيق: حسين عبد العال اللهيبي – المجلة الأكاديمية العلمية العراقية - العدد الحادي والثلاثون / 2013)
رقم القصيدة 85 - ص100





سمات القصيدة

