Skip to main content

مبني للمجهول

مهند حليمة

العصر الحديث

مُدِّي يديكِ أنا يدَيَّ قَطعتُ كي لا أمُدَّ خيالَها إن جِعتُ
مُدِّي يديكِ وناوليني أضلُعي بقصائدي خبَّأتُها مُذ ضِعتُ
لم يَبقَ عندي غيرُها مابِعتُه إنَّ القصيدَ يُهانُ إذما بِعتُ
ولأنَّها كالرُّوح يُؤلمُها النَّوى يا ليتني عندَ المساءِ رَجعتُ
حاولتُ لكنْ أوقفوني.. تُهمتي أنِّي بُليتُ بحُبِّها وفُجِعتُ
حاولتُ لكنْ ما أتيتُ مُنافِقًا مُتسلِّقًا أو نادمًا فمُنِعتُ
ومضيتُ منفيًّا بكُحلِكِ هائمًا ما كنتُ ممَّن إنْ أُمِرتُ أطَعتُ
مُتمرِّدًا كالسَّيفِ يَكرهُ غِمدَهُ مُزِّقتُ في شرعِ الهوى وجُمِعتُ
فسَكنتُ عندَ اللَّيلِ آخِرَ خيمةٍ للنَّازِحينَ رفعتُها ووَقعتُ
أأُعانِقُ الخيْباتِ بعدَ تغرُّبٍ أم أمسحُ الخدَّينِ حينَ صُفِعتُ
ما همَّني في الشِّعرِ أن أصِفَ الهوى ما للهوى؟ إنْ خانَني وخُدِعتُ
ما زالَ قلبي مُقفِلًا أبوابَهُ حتَّى سجدتُ لخالقي ورَكعتُ
نعليكَ فاخلعْ كي تَراني لا تخَفْ وادِيكَ قُدِّسَ موطِنًا فخلَعتُ
ودخلتُ مِحرابَ الجمالِ وحسنِهِ آنستُ نورًا قادمًا ففَزِعتُ
ورأيتُ سُحَّارًا وكيدَ حِبالِهم لمَّا دنَت مِنِّي عَصاكِ صُرِعتُ
قالَت تصَبَّرْ لم يمُتْ يعقوبُنا فقصدتُ بابَ جِراحِهِ وقَرَعتُ
ناديتُ يا يعقوبُ ردَّ بحُرقةٍ هل عادَ يوسفُ؟ لم يَعُدْ فدمَعتُ
سبعٌ عِجافٌ خابَ تفسيرُ الرُّؤى والذئبُ يَعوي لم يَزلْ فرجَعتُ
قالَت: تحمَّلْ صاحَ كُلِّي يا شآ مُ وحقِّ عينِكِ يا أنا ما اسطَعتُ
مفتوحةٌ كلُّ الجِراحِ على المَدى وعلى هَواكِ بنَزفِها بايَعتُ
المصدر: صفحة الشاعر على فيس بوك.
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة