مهلا فحبك بي أراه عابثا
مَهلًا فحبُّكَ بي أراهُ عابِثا وأرى عليَّ العاذِلاتِ كَوارِثا
فأرُومُ تَبْرِئتي عنِ ابنِ مَودَّتي وأظنُّهُ لِلرُّوحِ منِّي وارِثا
مَنذا الَّذي ألوى بعَهدِكَ في الهوى يا مَن غدا بعدَ الألِيَّةِ حانِثا
ما زال يُسديكَ المُحِبُّ جَميلَهُ حتَّى انْثنَيتَ عنِ المحبَّةِ ناكِثا
جرَّبتُ فيكَ الحادِثاتِ فلم أجِدْ منهنَّ شيئًا مِثلَ غدرِكَ عائِثا
يا مَن بهِ دَمعي يعودُ لدى اللِّقا مِثلَ الرَّقيبِ إذا خَلَوْنا حادِثا
يا مُشبِهَ الآرامِ إلَّا أنَّها عندَ النِّفارِ تُرى الْتِفاتًا دامِثا
لا بِدْعَ إنْ نَكُ في الهوى صَرعى فقد خَلَقَت لنا عَيناكَ سِحرًا نافِثا
قد راحَ بالقَمرَينِ طَرْفي هازِئًا يومًا رأى منكَ الجمالَ الماكِثا
وغدا يُوحِّدُ في الوَرى مُتعجِّبًا لمَّا رأى في بُردتَيكَ الثَّالِثا
المصدر: مرآة الحسناء، فرنسيس أفندي فتح الله مرَّاش، دار المعارف، بيروت، ص59.





سمات القصيدة

