من لصب ديونه يتقاضى
مَن لِصَبٍّ دُيونَهُ يَتقاضى مِن أليفٍ عنِ الوفا يَتغاضى
يا لَظبيٍ ظُبا لَواحِظِهِ اسْتلَّ لِقتلي وهُنَّ كُنَّ مِراضا
ورأى مَدمعي الهَتونَ فأبدى مِن ثَناياهُ بَرقُها إيماضا
ساقَ لي راحَ حُبِّه وهْو قاسٍ مِن خدودٍ بَقينَ فيه بِضاضا
يَتَلاهى عنِّي ولستُ بشيءٍ عنه ألهو ولم أكنْ مُعتاضا
ضَنَّ بالوصلِ ثمَّ قال أناسٌ إنَّه كان في الورى فَيَّاضا
عُرضةً للبِلا غَدوتُ وإنِّي مُلتَقٍ منهُ في الهوى إعراضا
مِثلَ إعراضِ صاحِبي عن جَوابي ولقد كانَ للوفا نَهَّاضا
حالَ عندي دونَ القَريضِ جَريضٌ واعْتِبارُ القَريضِ لاقى انْقِراضا
لكَ عَرَّضتُهُ فأعرَضتَ عنهُ يا خليلي فهل رأيتَ اعْتِراضا؟
مَن ترى ناقِدًا ليَنقُضَ حُسنًا فيهِ والحُسنُ يَطرُدُ النُّقَّاضا
إنْ يكنْ عاذِلٌ فلا أخْتَشيهِ ومتى تَختَشي السِّباعُ عَضاضا
أو تكنْ عِبتَهُ وحاشاك لكنْ مَدحُهُ ليس يَختَشي الدَّحَّاضا
قد حوى مَدحَكَ الصَّحيحَ وفيهِ ليلةٌ قد هَجرتُ فيها الغَماضا
ناظِمًا بالبَديعِ آياتِ حُسنٍ إنْ تَجلَّت دَعَت لها الإنْتِهاضا
هاكَ عَتْبي بَسَطتُه حينَ أضحى أمَلُ الإنْبِساطِ عِندي انْقِباضا
لا تَقُلْ: إنَّ ذا صغيرٌ رَقيقٌ سترى دونَهُ الضِّخامَ العِراضا
أتَقاضى منك الجوابَ وعِندي أنَّك اليومَ عنهُ لا تَتَغاضى
المصدر: الدُّرر، جمعها شقيقه: عوني إسحق، طبع في بيروت، المطبعة الأدبية، 1909، ص480.





سمات القصيدة

