Skip to main content

نزه لسانك عن نفاق منافق

أبو مرشد سليمان

العصر العباسي

نَزِّهْ لِسانَكَ عن نِفاقِ مُنافِقٍ وانْصَحْ فإنَّ الدِّينَ نُصحُ المُؤمِنِ
وتَجنَّبِ المَنَّ المُنكِّدَ لِلنَّدى وأعِنْ بنَيلِكَ مَن أعانَكَ وامْنُنِ
وتَناهَ عن غَبَنٍ وغَبْنٍ واغْتنِمْ حُسنَ الثَّناءِ مِنَ الأنامِ وأحسِنِ
واسْتَغنِ عمَّن ضَنَّ وانْأَ بجانِبٍ عن ناكِبٍ جانٍ خَؤونٍ مُدهِنِ
واسْتَأنِ إنْ نَبَذَ الأناةَ مُعانِدٌ ونَأى بجانِبِ شانِئٍ مُتلوِّنِ
واقْنَ القَناعةَ جُنَّةً مَأمونةً تَحصُنْكَ مانِعةً نِبالَ الألسُنِ
وأنِلْ وأحسِنْ فالنَّباهةُ والثَّنا وسَنا المَناقِبِ لِلمُنيلِ المُحسِنِ
والمَينُ مَنقَصةٌ تَشينُ وإنَّها لَنَتيجةُ الوَهِنِ المَهينِ الهَيِّنِ
وانْظُرْ مَواطِنَ مَن نُسِبتَ لِنَسلِهِ مِن لَدْنِ نُوحٍ نَظرةَ المُتبيِّنِ
فلَعَنَّ نَفسَكَ أنْ تَيقَّنَ كونَها ممَّن نَأتهُ مَنيَّةٌ عن مَوطِنِ
فتُنيبُ مُحسِنةَ الإنابةِ والثَّنا وتُجِنُّ نيَّةَ ناسِكٍ مُتديِّنِ
والنَّاسُ منذُ تَكوَّنَت دُنياهمُ يَمضونَ بينَ مُؤبَّنٍ ومُؤبِّنِ
وكأنَّ مَدفونًا يُنادي دافِنًا بِلِسانِ مُنطلِقِ الإبانةِ مُعلِنِ
إنَّ المَنايا قَدَّمَتنا فانْتظِرْ نَبَأَ المَنيَّةِ بعدَنا وتَيقَّنِ
مِحَنُ النُّفوسِ نَصائِحٌ مَنبوذةٌ ومِنَ العَناءِ نَصيحةُ المُتحيِّنِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج2، ص45.
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة