Skip to main content

قليتك فاهجري فلا ود بيننا

كعب بن جعيل

العصر الأموي

قَلَيتُكِ فاهْجُري فلا وُدَّ بَينَنا كذلكَ مَنْ يَستَغْنِ يَستَغْنِ صاحبُهْ
وأبيضَ جِنِّيٍّ عليهِ سُموطُهُ مِنَ الإِنْسِ في قَصرٍ مُنيفٍ غَواربُهْ
تَدَلَّيْتُهُ سَقطَ النَّدى بعدَ هَجْعَةٍ فَبِتُّ أُمَنِّيهِ المُنى وأُخالِبُهْ
بما يُنزِلُ الأَرْوَى منَ الشَّعَفِ العُلَى وما لو يُسَنِّي حَيَّةً مَالَ جَانِبُه
نَدِمتُ على شَتمِ العشيرَةِ بعدَما مضى واسْتَتَبَّتْ لِلرُّواةِ مَذاهبُهْ
فأَصبحتُ لا أسطِيعُ ردًّا لِما مَضى كما لا يَرُدُّ الدَّرَّ في الضَّرعِ حالبُهْ
مُعاوِيَ أَنصِفْ تَغلبَ ابْنةَ وائلٍ منَ النَّاسِ أوْ دَعْها وحَيًّا تُضاربُهْ
قليلٌ على بابِ الأميرِ لَباثَتي إذا رابَني بابُ الأميرِ وحاجبُهْ
وكان أبو موسى عَشيَّةَ أَذْرُحٍ يَطوفُ بلُقمانَ الحكيمِ يُوارِبُهْ
ولمَّا تدارَوا في تُراثِ مُحَمَّدٍ سَمَتْ بابْنِ هِندٍ في قريشٍ مضارِبُهْ
سعى لابْنِ عَفَّانٍ لِيُدرِكَ ثأرَهُ وأَولى عبادِ اللهِ بالثَّأْرِ طالبُهْ
وقد غَشِيَتْنا في الزُّبيرِ غَضاضَةٌ وطَلحةَ إذ قامَتْ عليهِ نَوادِبُهْ
فرَدَّ ابْنُ هِندٍ مُلكَهُ في نِصابِهِ ومَن غالبَ الأقدارَ فاللهُ غالبُهْ
وما لِابْنِ هندٍ في لُؤَيِّ بْنِ غالِبٍ نظيرٌ وإنْ جاشَتْ عليهِ أقاربُهْ
فَهَذاكَ مُلْكُ الشَّامِ وافٍ سَنامُهُ وهَذاكَ مُلْكُ القومِ قد جُبَّ غاربُهْ
يُحاولُ عبدُ اللهِ عَمْرًا وإنَّهُ لَيضربُ في بحرٍ عريضٍ مذاهبُهْ
دَحا دَحْوَةً في صدرِهِ فهَوَتْ بِهِ إلى أسفلِ الجُبِّ الشَّطُونِ جَواذبُهْ
المصدر: «طبقات فحول الشعراء» (2/ 572) ومقالة: شاعر معاوية كعب بن جُعيل –خليل مردم بك – ص24
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة