Skip to main content

رمتني بنجل والسهام جفون

ابن الساعاتي

العصر الأيوبي

رَمَتْني بِنَجْلٍ وَالسِّهامُ جُفونُ عُيونٌ دُموعي بَعْدَهُنَّ عُيونُ
وَهَزَّ الصَّبا مِنهُنَّ في مَعْرَكِ النَّوى قُدودَ قَنًا قَلْبي بِهِنَّ طَعينُ
وَحَدَّثتُماني عَن عُيونِ ظِبائِهِ فَحَسْبُكُما أَنَّ الحَديثَ شُجونُ
أَحِنُّ إِلى وادي الأَراكِ مِنَ الحِمى وَهَيْهاتَ مِن وادي الأَراكِ حَنينُ
لَقَد صَحَّ عِندي بَعْدَ نَفْحَةِ حاجِرٍ وَشَكَّكْتُما أَنَّ النَّسيمَ خَؤونُ
فَيا لَوْعَةً عُذْرِيَّةً ما احْتَسَبْتُها إِذِ الوَصْلُ ظَنٌّ وَالفِراقُ يَقينُ
وَبَيْنَ بُيوتِ الحَيِّ كُلُّ مَلِيَّةٍ مِنَ الحُسْنِ لا تُقْضى لَهُنَّ دُيونُ
مِنَ الهِيفِ أَمَّا قَلْبُها مِثْلُ قُلْبِها فَيَقْسو وَأَمَّا قَدُّها فَيَلينُ
أَحَقًّا سَيَقْضي البَيْنُ فينا بِحُكْمِهِ وَتُمْسي سُهولُ الحُبِّ وَهْيَ حُزونُ
فَيا كَبِدي الحَرَّى غَداةَ زَعَمْتُما بِأَنَّ التَّنائي في غَدٍ سَيَكونُ
دَعاني وَآياتِ الدِّيارِ فَإِنَّ لي شُؤونًا لَها بَيْنَ الطُّلولِ شُؤونُ
فَقَلْبي زِنادٌ وَالسُّوَيْدا حُراقَةٌ وَلِلنَّارِ فيما بَيْنَ ذاكَ كُمونُ
دَفَنْتُ الهَوى عَنْ جاهِلٍ بِمَكانِهِ وَأَشْجى الهَوى ما باتَ وَهْوَ دَفينُ
يَقولونَ هَوِّنْ مَن كَلِفْتَ بِحُبِّهِ لِتَسْلوْ وَلا وَالحُبِّ لَيْسَ يَهونُ
وَما يَعْرِفُ الشَّوْقَ المُبَرِّحَ وَالأَسى سِوى مُسْتَهامٍ راحَ وَهْوَ حَزينُ
خَليليَّ كَيْفَ الصَّبْرُ إِن كانَ مُمْكِنًا فَإِنّي جَهِلْتُ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكونُ
وَخَوَّفْتُماني غارَةً عامِرِيَّةً يَخِفُّ بِها الغَيْرانُ وَهْوَ رَصينُ
كَفى عاشِقًا سِلْمٌ يَكونُ سُيوفَها لِحاظٌ تَبُثُّ الحَرْبَ وَهْيَ زَبونُ
وَسُمْرُ القُدودِ المُخْطَفاتِ فَواعِلٌ فِعالَ القَنا الخَطِّيِّ وَهْيَ غُصونُ
وَنورُ الضُّحى فَوْقَ الوُجوهِ طَليقُهُ وَجُنْحُ الدَّياجي في الشُّعورِ كَمينُ
أَخَوْفًا وَمِن دونيْ نِزارٌ وَجارُها يَجوزُ هُزالَ العامِ وَهْوَ سَمينُ
وَتِلْكَ العَوالي وَالمَوالي وَهذِهِ جِيادُ العَزيزِ المَلْكِ وَهْيَ صُفونُ
المصدر : ديوان ابن الساعاتي، تح . أنيس المقدسي، المطبعة الأمريكانية، بيروت، 1938م، 1/ 93_ 94
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة