رويدك
عَزَفْتِ عنِ الطَّعامِ وفيكِ جوعٌ وهل فَتوًى لِجائِعَةٍ تَصومُ؟
وأَهْرَقْتِ الشَّرابَ لِغَيْرِ تَقْوى وكانَ الشُّرْبُ هَمَّكِ والنَّديمُ
بَلَوْتِ مِنَ الرِّجالِ اللُّؤْمَ حتّى تَساوى الشَّهْمُ عندَكِ واللَّئيمُ
فهل كَفَّرْتِ عن ماضٍ أَثيمٍ بِنُسْكٍ إنْ تَطاوَلَ لا يَدومُ؟
وإنَّ النُّسْكَ بعدَ الجَهْلِ سُخْفٌ وكَبْتُ النَّفْسِ مَرْتَعُهُ وَخيمُ
إذا غامَتْ سَماؤُكِ واكْفَهَرَّتْ رُوَيْدَكِ سوفَ تَنْقَشِعُ الغُيومُ
سَتَنْتَفِضُ الحَياةُ بِكُلِّ عِرْقٍ ويَنْبُتُ بعدَ رَقْدَتِهِ الرَّميمُ
أَفِيقي، فالصَّلاةُ لِغَيْرِ جَدْوى وعِلْمُ الغَيْبِ تُنْكِرُهُ العُلومُ
وخَوْفُكِ مِنْ عَذابِ النَّارِ عِندي جَحيمٌ قبلَ ما يَأْتي الجَحيمُ
المصدر : ديوان (كذا أنا)، مطبعة الدباغ، حماة، ١٩٧١م، ص ١٨٦ـــ ١٨٧





سمات القصيدة

