Skip to main content

شرع العدل

علي محمد عيسى

العصر الحديث

مَلأَ الـكَـوْنَ سَـلَامـًا وَضِـيَـاءْ مَـوْلِـدُ الـهَـادِي، إِمَــامِ الأَنْـبِـيَاءْ
وَاسْتَـضَـاءَتْ بِـسَـنَـاهُ أَنْـفُــسٌ أَظْـلَـمَـتْـهَـا نَـفَـثَـاتُ الـجُـهَـلَاءْ
وَعُـقُـولٌ جُـمِّـدَتْ مِـنْ قَـبْـلِـهِ اسْـتَـنَـارَتْ بِـتَـعَـالِـيـمِ الـسَّـمَاءْ
وَمَـشَى الـعِـلْـمُ عَـلَى الـنَّـاسِ كَـمَا يَـتَـخَـطَّى الـنُّـورُ أَجْـوَاءَ الـفَـضَاءْ
كُـلُّ عِـلْـمٍ بَـعْـدَهُ مِـنْ عِـلْـمِهِ وَلَـوَ انْ كَـابَـرَ أَهْـلُ الـكِـبْـرِيَـاءْ
شَرَعَ العَدْلَ، وَسَاوَى النَّاسَ في الْـ ــحُكْمِ، فَالنَّاسُ لَدَى الحَقِّ سَوَاءْ
يَا بَـنِي قَـوْمِيَ سِـيـرُوا سَـيْـرَهُ وَانْـهَـجُوا نَـهْـجَ عَـظيمِ الـعُـظَـمَاءْ
هُـوَ مِـنْ قَـبْـلُ بَـنَى مَـجْـدَكُـمُ فَـاحْـفَـظُوا كُـرْمَى لَـهُ ذَاكَ الـبِـنَاءْ
قَالَ: صَلُّوا وَاحْتَمُوا بِالسَّيْفِ، فَالـ ـــــسَّـيْفُ وَالدِّينُ لَهُمْ طَبْعًا إِخَاءْ
هَا هُـمُ أَعْـدَاؤُكُمْ مَـالُوا عَـلَيْكُمْ مَـيْـلَـةً وَاحِــدَةً قَـصْـدَ الـفَـنَـاءْ
اسْـتَـعِـدُّوا، اجْـتَـمِـعُوا، إِنْـتَـبِـهُـوا انْـزِلُـوا عَـنْ رَغْـبَـةٍ سَـاحَ الـفِـدَاءْ
افْـتَـدُوا أَعْـرَاضَـكُـمْ، أَطْـفَـالَـكُـمْ لَـمْ يَـعُـدْ مِـنْ مَـلْـجَأٍ غَـيْـرُ الـدِّمَاءْ
الـبُـغَـاةُ اسْـتَـنْـسَـرُوا فَاسْـتَأْسِدُوا لَا يَـذِلَّـنَّـكُـمُ أَهْـــلُ الـفَـدَاءْ
فَـلَـكُـمْ أُسْـوَةُ خَــيْـرٍ بِـالَّـذِي لَـقَّـبُـوهُ سَـيِّـدًا لِلـشُّـهَـدَاءْ
المصدر: ديوان الشاعر المهجري علي محمد عيسى، جمعه واعتنى به: د. حسان أحمد قمحية، دار الحوار، اللاذقية، ط٢، ٢٠٢٣م، ص 27-28
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة