سل الحبيب
سَلِ الحبيبَ الَّذي هامَ الفؤادُ بهِ هل يَذكرُ العهدَ إنَّ العهدَ مذكورُ
أيَّامَ نأخذُها صَهباءَ صافيةً يُمْسي الحزينُ لَديها وهْوَ مسرورُ
يسعى بها غُصنُ بانٍ في كثيب نقًا لهُ على القومِ ترديدٌ وتكريرُ
إذا أتاكَ بكأسٍ خِلتَها قَبَسًا يسعى بهِ في ظلامِ اللَّيلِ مَقرورُ
يُعْطيكَهُ وهْوَ ياقوتٌ ويأخذُهُ إذا أشَرتَ إليهَ وهْوَ بَلُّورُ
والأرضُ قد نَسَجَت أيدي الرَّبيعِ لها وَشْيًا تَرَدَّت بهِ الآكامُ والقُورُ
كأنَّ مَنثورَها والعينُ تَرمُقُهُ دراهمٌ حينَ تَبدو أو دنانيرُ
ما شِئتَ مِن منظرٍ في روضِها نَضِرٍ كأنَّما نَوْرُهُ مِن حُسنِهِ نُورُ
تَظلُّ أطيارُها تَشدُو بها طَربًا إذا تَبدَّت منَ الصُّبحِ التَّباشيرُ
مِن بُلبلٍ كلَّما غنَّاكَ جاوَبَهُ فيها هَزارٌ وقُمْرِيٌّ وشُحرورُ
كأنَّما صوتُ ذا صَنْجٌ يُجاوبُهُ من ذاكَ نايٌ وذا بَمٌّ وذا زِيرُ
المصدر: «خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء الشام - تح: د. شكري فيصل – المطبعة الهاشمية بدمشق 1375هـ - 1955م» (ج1 ص 394)





سمات القصيدة

