Skip to main content

سلام على دير القصير

كشاجم

العصر العباسي

سَلامٌ على دَيْرِ القُصَيْرِ وسَفْحِهِ فَجَنَّاتِ حُلْوَانٍ إلى النَّخَلاتِ
منازِلُ كانَتْ لي بِهِنَّ مَآرِبٌ وَكُنَّ مَوَاخِيرِي ومُنْتَزَهَاتِي
إذا جِئتُها كانَ الجِيَادُ مَرَاكِبي ومُنْصَرَفي في السُّفْنِ مُنْحَدِرَاتِ
فَأَقْنِصُ بالأسْحَارِ وَحْشِيَّ عِينِهَا وأعْدُوْ على الإنسِيِّ في الظُّلُماتِ
مَعِي كُلُّ بَسَّامٍ أغَرَّ مُسَاعِدٍ على كُلِّ ما يَهْوَى النَّديمُ مُوَاتِي
وَجُرْدٌ كأَعْنَاقِ الظِّبَاءِ صَوَارِمٌ تُبَادِرُ في مِضْمَارِهَا القَصَبَاتِ
وَلُحْمَانُ1 مِمَّا أمْسَكَتْهُ كلابُنَا عَلَيْنا ومِمّا صِيْدَ بالشَّبَكَاتِ
طَعَامٌ إذا ما شِئْتُ باكَرْتُ طَبْخَهُ على كثرةٍ من غِلْمَتي وطُهَاتي
وصفْراءُ مِثلُ التِّبْرِ يَحْمِلُ كاسَهَا شَديدُ فُتُورِ الطَّرْفِ واللَّحَظَاتِ
كأنَّ قَضِيبَ البانِ عندَ اهْتِزَازِهِ تَعَلَّمَ من أَطْرَافِهِ الحرَكَاتِ
هنالِكَ تَصْفُو لِي مَشارِبُ لَذَّتي وتَصْحَبُ أيَّامُ السُّرورِ حَيَاتي
المصدر: المصدر: ديوان كُشاجم ( ص 54-55 – قافية التاء 13 – طباعة دار العرب للبستاني 1989م)

1: ضبطها في الديوان "لحمانٌ" وهو خطأ لأنه ممنوع من الصرف ولاختلال الوزن.

سمات القصيدة
القراءات: 18 قراءة