Skip to main content

سقام في لحاظك أم سهام

أديب إسحاق

العصر العثماني

سَقامٌ في لِحاظِكَ أم سِهامُ ودُرٌّ مِن كَلامِكَ أم نِظامُ
وبَردٌ في رُضابِكَ أم رحيقٌ ووَردٌ في خُدودِكَ أم مُدامُ
وذا بدرٌ تبدَّى أم جَبينٌ وذا شَعرٌ تَجعَّدَ أم ظلامُ
وذا سَقمٌ بجسمي أم بِعادٌ إذا ما طالَ أنهَكَني السَّقامُ
رَبيتُ بمَهدِ عشقٍ مُستهامًا وفي عِشقي يَلَذُّ ليَ الهُيامُ
رَضَعتُ لُبانَهُ في المَهدِ طفلًا تَرعرعَ قبلَ أنْ حانَ الفِطامُ
يَجِلُّ بمَسمَعي ذكرى حبيبي ويَحلو كلَّما مَرَّ الغرامُ
قَنوعٌ مِن حبيبي في خيالٍ فيَكفيني ولو قَصُرَ المَنامُ
كفاني حُبُّهُ شرفًا بأنِّي بمِدحتِهِ لِساني لا يُلامُ
فذا مَن نال في الدُّنيا سُموًّا ومَن في مَدحهِ ضاقَ الكَلامُ
بعبدِ اللهِ يَعلو كلُّ مدحٍ وفي ذِكراهُ يَنتظِمُ النِّظامُ
فَريدٌ بالمَحاسِنِ رَبُّ عِلمٍ ورَبُّ نُهًى ولِلشِّعرِ الإمامُ
أتَتني منهُ تَرنو ذاتُ حُسنٍ تَهيمُ بها إذا رَنَتِ الأنامُ
هي ابنةُ فِكرِهِ الحَسناءُ مَن في رُبا كلماتِها أرِجَ الخُزامُ
أَتِيهُ بقولِها عَجَبًا بحَقٍّ لأنَّ القولَ ما قالَت حَذامُ (1)
صَبا في حُبِّ مُنشِئِها فؤادي كما يَصبو إلى الوِرقِ الحَمامُ
تُذكِّرُني رِسالتُهُ حَبيبًا ويُطرِبُني ولو بَعُدَ السَّلامُ
صَبَوتُ لقُربهِ مذْ زادَ شوقي بإبعادٍ كما العُذَّال راموا (2)
فرِفقًا سيِّدي بفَتًى إذا ما جَفَوتَ يَصيدُه الموتُ الزُّؤامُ
ودُمْ في رَغْدِ عيشٍ معْ هناءٍ لكَ الدَّهرُ العظيمُ به غُلامُ
وعِشْ ما دامَتِ الأفلاكُ تَجري وما يَحلو بذِكراكَ الخِتامُ
1- في الأصل (حزام)، والصواب ما أثبتناه.
2-في الأصل (العزال)، والصواب ما أثبتناه.
المصدر: الدُّرر، جمعها شقيقه: عوني إسحق، طبع في بيروت، المطبعة الأدبية، 1909، ص478.
سمات القصيدة
القراءات: 23 قراءة