تعالوا نعد الصيد
أَهَذي مَغاني جِلَّقٍ والمَعالِمُ لَكَ الخَيرُ أمْ هل أنتَ وَسْنانُ حالِمُ؟
بَلَى هذِهِ أُمُّ العَواصمِ جِلَّقٌ وَهذي لُيوثُ الغُوطَتَينِ الضَّراغِمُ
هُنا عَرْشُ أقطارِ العُلى مِن أُمَيَّةٍ هُنا ارْتَكَزَت سُمْرُ العَوالي اللَّهادِمُ
هُنا ابْنُ أَبي سُفيانَ أَشرَقَ تاجُهُ تُؤَيِّدُه البِيضُ الرِّقاقُ الصَّوارِمُ
هُنا اليَعْرُبيُّونَ الأُلى عَزَّ جَارُهُمْ فَلَيسَ لَهُ في غُوطَةِ الشَّامِ هاضِمُ
هُنا النَّفَرُ البِيضُ المَيامينُ، لِلْعُلى مَلامِحُ في غُرَّاتِهِمْ وَعلائِمُ
هُنا العَرَبُ الأنجادُ إِن قامَ ظالِمٌ مَشَوا بالقَنا أَو يُرْجِعَ الحَقَّ ظَالِمُ
مِنَ القَومِ ما زُفَّتْ لِغَيرِ كِرامِهِمْ حِسَانُهُمُ البِيضُ الغَواني الكَرائِمُ
إِذا انْتَسَبُوا فِي نَدْوَةِ المَجدِ حَلَّقَتْ بِهِمْ لِلْعُلى قَيسٌ وَذُهْلٌ ودارِمُ
بَني الغَرْبِ هاتُوا شاهِدًا عِندَ زعمِكُمْ بِغَيرِ دَليلٍ لا تَقومُ المَزاعِمُ
تَعالَوا نَعُدُّ الصِّيدَ مِنَّا وَمِنْكُمُ ففي النَّاسِ مَقبولُ الحُكومَةِ عالِمُ
أفيكُمْ لِسَيفِ اللهِ والحَقِّ خالِدٍ إذا عُدَّتِ الأَفداذُ نِدٌّ مُزاحِمُ؟
وهاتُوا غَداةَ الفَخرِ أندادَ خالِدٍ وَيَحْكُمُ فيها بَينَنا اليَومَ حاكِمُ
وهاتُوا لنا أندادَ مُوسى وَطارِقٍ لِنَعرِفَ مَنْ تُخزِيهِ مِنَّا المَواسِمُ
فَلا تَفخَرُوا، ألفَخرُ لِلْعُرْبِ وَحدَهُمْ وَلِلْعُرْبِ قَعْساءُ العُلى والمَكارِمُ
لَقد زَعَمُوا أَنِّي بِجِلَّقَ هَائِمٌ أَجَلْ والهَوى إِنِّي بِجِلَّقَ هائِمُ
وَفَيْتُ بِعَهدِ الغُوطَتَيْنِ وَهذِهِ شُهودي القَوافي والدُّموعُ السَّواجِمُ
وَأَصْفَيتُ أَبناءَ الشَّآمِ مَوَدَّتي صغيرًا وما نِيطَتْ عَلَيَّ التَّمائِمُ
إذا رَضِيَتْ عنِّي صَنادِيدُ جِلَّقٍ فَأَهْوَنُ شَيءٍ ما تَقولُ اللَّوائِمُ
إِذَا ظَلَّ مَجدُ العُرْبِ في الشَّامِ سالِمًا فَمَجدُ بَني قَحطانَ في الشَّرقِ سالِمُ
سلامًا عَروسَ المَشرِقَيْنِ ولا مَشَتْ بِظِلِّ مَغانيكِ الخُطُوبُ الغَواشِمُ
خُذِي قَلِّدي ما شِئتِ جِيدًا وَمِعْصَمًا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ الَّذي أنا ناظِمُ
سَلِيني دَمي يا أُمُّ أَسْفِكْهُ راضِيًا وما أنا هَيَّابٌ ولا أَنا نَادِمُ
طلاسِمُ هَذا الذُّلِّ دَقَّتْ وإِنَّما تُفَكُّ بِحَدَّ السَّيفِ هَذي الطَّلاسِمُ
وَلِلْبُطْلِ صَوْلاتٌ على الحَقِّ جَمَّةٌ وَتُسْفِرُ عن فَوزِ المُحِقِّ الخَواتِمُ
يَفُوزُ بِأَوْطارِ الحياةِ مُحارِبٌ وَيَرْجِعُ بالخِذْلانِ فيها مُسالِمُ
أرى النَّاسَ هَذا ضاحِكٌ مُتَفائِلٌ غُرورًا، وهذا نادِبٌ مُتَشائِمُ
فَقُلْ لِضَعيفٍ راحَ يَسألُ رَحمةً رُوَيْدَكَ ما لِلضُّعْفِ في النَّاسِ راحِمُ
وَقُلْ لِلَّذي جافى على القُرْبِ أَهلَهُ رُوَيْدَكَ تَقْوى بالخَوافي القَوادِمُ
المصدر: ديوان بدوي الجبل
دار العودة ـ بيروت
الصَّفحة: 534





سمات القصيدة

