Skip to main content

تذكر بالحمى عهدا فحنا

حماد الخراط

العصر الأيوبي

تَذكَّرَ بِالحِمى عَهدًا فَحَنَّا وأظهَرَ مِن هَواهُ ما أجَنَّا
ولاحَ لَهُ على هَضَباتِ نَجْدٍ بَريقٌ يَخطَفُ الأَبصارَ وَهْنا
تَعرَّضَ والعواذِلُ هاجِعاتٌ ولم يَطرُقْ لَهُ التَّغميضُ جَفنا
فأنَّ صَبابةً وَلَوَ انَّ رَضوى تَحمَّلَ بَعضَ لَوعَتِهِ لَأنَّا
أهاتِفةَ الأراكِ بَكَيتِ شَجوًا لِوَشْكِ البَينِ أم رَجَّعتِ لَحْنا
دَعيني وَالبُكاءَ فَلَستِ مِنِّي وإن هَيَّجتِ لي شَوقًا وحُزنا
وما مَن ناحَ عن ثُكلٍ وفَقْدٍ كَمَن أوفى على فَنَنٍ فَغَنَّى
كِلانا يا حَمامةُ حينَ تَبلى سَرائِرُ حُبِّهِ الصَبُّ المُعَنَّى
نَسيمَ الرِّيحِ هل راوَحتِ سَهلًا لِذاكَ الجَوِّ أَم غادَيتِ حَزنا
أَعِدْ نَفَحاتِ أَنفاسِ الخُزامى لِتَنشُرَ ما طَواهُ البَينُ عَنَّا
مُنًى لي أَن أَسُفَّ شَذاهُ غَضًّا لَو انَّ المرءَ يُدرِكُ ما تَمَنَّى
وأن أُحبى بِرَيَّا البانِ إمَّا تَرنَّحَ في هُبوبِكِ أَو تَثَنَّى
بِحَقِّكِ هل مَسحتِ كَثيبَ رَمْلٍ على العَلَمَينِ أَم جاذَبتِ غُصْنا
ألا لِلهِ أَيَّامٌ تَقَضَّت بِهِ ما كانَ أعذَبَها وأهْنا
أَراني كُلَّما أَبديتُ فنًّا مِنَ الذِّكرى أَجَدَّ الشَّوقُ فَنَّا
سَقى تِلكَ العُهودَ عِهادُ دَمعٍ يَجودُ لَها إِذا ما الغَيثُ ضَنَّا
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، الجزء الثاني،الصفحة:134.
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة