Skip to main content

تولعي يا نسمات نجد

حماد الخراط

العصر الأيوبي

تولَّعي يا نَسَماتِ نَجْدِ بالشِّيحِ في ذاكَ الحِمى والرَّنْدِ
لعلَّ رَيَّاكِ إذا ما نفَحَت تعودُ حَرَّ لوعتي ببَرْدِ
أصبو إلى ريحِ الصَّبا لو أنَّها تُهدي حديثَ الحيِّ فيما تُهدي
أسألُها هل صافحَت مَواقفًا أودُّ لو صافحتُها بخَدِّي
أشتاقُ تقبيلَ ثَراها كُلَّما هاجَ اشْتياقي واسْتطارَ وَجْدي
أستودعُ اللهَ بها قلبي فقدْ طالَ بهِ بعدَ الفراقِ عَهدي
كانَ معي قبلَ رحيلي عنهمُ ثُمَّ رحلتُ وأقامَ بَعدي
يا قمري متى تلوحُ طالعًا تُطفي بماءِ الوصلِ نارَ الصَّدِّ
لَهْفي على زمانِ قُربٍ ما وفى بما أُلاقي مِن زمانِ البُعدِ
أبكي ويَبكي رحمةً لي مَعشرٌ ما عندَهم مِنَ الهوى ما عندي
تجمَّعوا فيكَ على الحُبِّ معي لكنَّني كنتُ المُعنَّى وحدي
ويلاهُ مِن شوقٍ تبيتُ نارُهُ تَشُبُّ بينَ أضلعي وجِلْدي
ومِن غليلٍ في الفؤادِ كلَّما ذكرتُ في حُبِّكَ صَفْوَ وِرْدي
يا بَينُ أَنجَزتَ وَعيدي فَمَتى تُنجِزُ أَيَّامُ اللِّقـاءِ وَعـدي
ولائِمٍ عَنَّفَني وما دَرى أَنَّ ضَلالي في هَواكَ رُشدي
قُلتُ لَهُ دَعْني فلا وحَقِّهِ لا حُلتُ عن نُصحي لَهُ وَوُدِّي
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، الجزء الثاني،الصفحة: 133.
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة