Skip to main content

وافى الربيع فسر إلى السراء

الشاب الظريف

العصر المملوكي

وَافى الرَّبِيعُ فَسِرْ إلى السَّرَّاءِ وَاسْقِ النَّدِيمَ سُلافَةَ الصَّهْبَاءِ
هَاتِ الـمُـشَعْشَعَةَ الَّتي أَنْوَارُها تَمْحُو ظَلامَ اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ
رَاحًا تَرُوح بِجِسْم نَارٍ لَابِسٍ فِي رَاحَةِ السَّاقِي قَمِيصَ هَواءِ
وَدَعِ الهُمُومَ إِذَا هَمَمْتَ بِوَصْلِهَا عَذْرَاءَ مِنْ يَدِ غَادَةٍ عَذْرَاءِ
فِي حَيْثُ قَيْنَاتُ الغُصُونِ سَواجِعٌ فَغِنَاؤُهُنَّ لَنا بِغَيْرِ غِنَاءِ
وَعَرَائِسُ الأَشْجَارِ تُجْلَى فِي حُلًى صِيغَتْ مِنَ البَيْضَاءِ والصَّفْرَاءِ
وَغَلائِلُ الأَوْرَاقِ فَوْقَ قُدُودِها تَنْقَدُّ عِنْدَ تَطَرُّبِ الوَرْقَاءِ
وَالأَرْضُ يَضْحَكُ ثَغْرُها عَجَبًا إِذا مُزِجَ الغَمَامُ تَبَسُّمًا بِبُكَاءِ
وَالعَيْشُ غَضٌّ والزَّمَانُ مُسَاعِدٌ والشَّمْلُ مُشْتَمِلٌ عَلَى السَّرَّاءِ
المصدر: ديوان الشاب الظريف، تحقيق: شاكر هادي شكر، مطبعة النجف، النجف، 1387هـ - 1967م، ص 30
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة